شهدت السفارة الفرنسية في مصر توقيع اتفاقية دعم جديدة تهدف إلى تقديم الرعاية الطبية للأطفال الفلسطينيين المصابين بالسرطان، ومؤخراً تم إجلاؤهم إلى مصر من غزة. وقد حضر مراسم التوقيع عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك سفير فرنسا إيريك شوفالييه ووزير الصحة المصري الدكتور خالد عبد الغفار، وممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، الدكتورة نعمة سعيد عابد، ومديرة الهلال الأحمر المصري، الدكتورة آمال إمام.
وفي كلمة له، أكد وزير الصحة المصري على العلاقات التاريخية الوثيقة بين مصر وفرنسا، مشيدًا بالتعاون الاستراتيجي الذي تم التوصل إليه لمواجهة التحديات الإنسانية الكبيرة في المنطقة. ولفت إلى الجهود الإنسانية الفرنسية الكبيرة التي تم تقديمها منذ بداية الأزمة في فلسطين، لاسيما في غزة، حيث تم تنسيق المساعدات الطبية بشكل مثالي مع السلطات المصرية.
وذكر الوزير أن الجهود الفرنسية شملت نشر فرق طبية طوارئ وتوفير إمدادات دوائية، بالإضافة إلى إنشاء مستشفى ميداني فرنسي، ساهمت هذه المساعدات في إنقاذ حياة العديد من الفلسطينيين المصابين. كما شكر الوزير مستشفى جوستاف روسي الدولية وفريق العمل المشرف على رعاية الأطفال الفلسطينيين في مصر، حيث يوفرون علاجات متقدمة تحت إشراف أطباء مصريين وخبراء فرنسيين.
واستعرض الوزير أهمية هذه الاتفاقية، مشيرًا إلى أن التعاون مع المستشفى لن يقتصر على البنية التحتية الصحية، بل سيوفر خدمات طبية متقدمة قد تسهم في إنقاذ الأرواح في أصعب الظروف. كما أكد أن التوقيع على هذه الاتفاقية يمثل بداية شراكة استراتيجية تسعى إلى تعزيز مستوى الرعاية الصحية في مصر، خاصة لمرضى السرطان، مشيراً إلى أن المشروع يعد خطوة مهمة نحو بناء نظام رعاية صحية عالي الكفاءة يتماشى مع رؤية مصر 2030.
بدوره، أشار السفير الفرنسي إلى أهمية الاتفاقية كونها تأتي في إطار العلاقات الصحية الممتازة بين البلدين، فضلاً عن دعمها للأهداف الإنسانية لرعاية الأطفال المصابين بالسرطان من غزة. وذكر أنه تم بالفعل تجهيز حالتين لتلقي العلاج من خلال هذه الشراكة، مما يعكس التزام فرنسا بمساعدة الشعب الفلسطيني.
المشروع هو نتيجة تعاون وثيق بين عدة جهات، بما في ذلك سفارة فرنسا، ومركز جوستاف روسي إنترناشيونال في مصر، ووزارة الصحة، والهلال الأحمر المصري، ومنظمة الصحة العالمية. سيتيح هذا البرنامج الفرصة للعديد من الأطفال في غزة للاستفادة من الرعاية الصحية المتقدمة التي يقدمها مركز جوستاف روسي، والذي يعد أحد المعاهد الرائدة في علاج الأورام في العالم.
تأسس المركز مؤخرًا في القاهرة، ويعكس الشراكة الاستراتيجية بين فرنسا ومصر في مجال الصحة، كما تسعى الدولتان إلى تعزيز الوصول إلى الخدمات الطبية عالية الجودة في المنطقة. يأتي المشروع كجزء من الدعم الإنساني الذي تقدمه فرنسا إلى الشعب الفلسطيني، بالتعاون مع منظمات دولية مثل الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات غير حكومية.
واختتمت السفارة الفرنسية بالتأكيد على أهمية جهود مصر في تقديم المساعدات الإنسانية واستقبال المرضى من غزة، مشيرة إلى التزام فرنسا المستمر بالمشاركة في هذه الجهود، لدعم السكان الأكثر ضعفا في المنطقة.
