أبدى توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، التزامه بالاستراتيجية التي وضعها المدرب السابق جاريث ساوثغيت فيما يتعلق بتنفيذ ركلات الترجيح، وذلك قبيل انطلاق الأدوار الإقصائية لكأس العالم 2026. سيلتقي المنتخب الإنجليزي مع الكونغو الديمقراطية يوم الأربعاء المقبل، بعد تألقه في مرحلة المجموعات التي تصدّر فيها المجموعة 12 برصيد 7 نقاط.
في مؤتمر صحفي، صرح توخيل قائلاً: “لدينا في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم برنامج متبع منذ سنوات، وسنتبع هذا النهج بالتأكيد”. وأعرب عن ثقته في استعداد الفريق وخطته، مشيراً إلى أن جميع اللاعبين يعرفون ما يتوجب عليهم القيام به.
تحدث توخيل عن تجربته المحبطة عندما كان مدربًا لبوروسيا دورتموند في نهائي كأس ألمانيا عام 2016، حيث خسر فريقه بركلات الترجيح أمام بايرن ميونيخ بعد مباراة انتهت بالتعادل السلبي. وكشف أنه اضطر للاختيار بشكل عاجل لترتيب مسددي الركلات، مما سبب له شعورًا بالفشل والإحباط.
تعليقاته تأتي في وقت مهم حيث يسعى المنتخب الإنجليزي لتجاوز التحديات التي واجهها في السابق في ركلات الترجيح. وقد قامت وسائل الإعلام، مثل بي بي سي، بإلقاء الضوء على الأساليب التي اعتمدها المدرب ساوثغيت خلال فترته، والتي امتدت من 2016 حتى 2024.
فقد كان سجل إنجلترا سيئًا للغاية في ركلات الترجيح قبل قدوم ساوثغيت، حيث حقق الفريق الفوز في مناسبة واحدة فقط من أصل سبع مباريات. لكن المدرب السابق اعتمد على فلسفة معينة مفادها أن ركلات الترجيح ليست مجرد حظ، بل تتطلب إعدادًا دقيقًا واستراتيجية واضحة. وعمل على جعل اللاعبين يتدربون بانتظام على تنفيذ ركلات الترجيح، حيث سعى لتقليد التجربة الفعلية داخل أرض الملعب.
استحدث ساوثغيت طريقة لاختيار منفذي ركلات الترجيح بناءً على أدائهم أثناء التدريبات، وكانت لديه تقنيات مبتكرة لتخفيف الضغط على اللاعبين، مثل تخصيص “رفقاء” لهم لاستقبالهم بعد تنفيذ الركلات. هذا النهج كان له أثر كبير، حيث ساعد منتخب إنجلترا على النجاح في ثلاث من أصل أربع مناسبات وصل فيها الفريق لركلات الترجيح تحت قيادته.
مع اقتراب إنطلاق المباريات الحاسمة، تبدو إنجلترا محملة بالثقة والتجارب السابقة، حيث يتطلع توخيل إلى تطبيق الدروس المستفادة من الماضي لاستغلال الفرصة الحالية وتحقيق نتائج إيجابية في المراحل المتقدمة من البطولة.
