أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن انعقاد محادثات مع قطر اليوم، حيث تلعب الأخيرة دور الوساطة بين طهران وواشنطن. ستركز هذه المحادثات على تنفيذ الاتفاق المؤقت بين البلدين، ويعتبر الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة من الموضوعات الرئيسية التي ستناقش خلال هذه الجلسات.
وفي حديثه يوم الثلاثاء، أوضح بقائي أنه لا توجد خطط لعقد اجتماع مباشر مع الجانب الأمريكي خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن الإجراءات المتعلقة بالإفراج عن الأموال المجمدة تسير بشكل جيد. تأتي هذه التصريحات في وقت أكدت فيه مصادر أن وفدي إيران والولايات المتحدة سيلتقيان مع رئيس الوزراء القطري ووسطاء من باكستان في العاصمة القطرية، مما يدل على أهمية الوساطة في هذه المرحلة.
علاوة على ذلك، تمت الإشارة إلى أن المحادثات ستكون غير مباشرة، حيث سيتواصل الطرفان عبر الوسطاء، وتركز المفاوضات على الأمن في مضيق هرمز واستقرار المنطقة بشكل عام. وتعكس هذه الأنشطة جهود الأطراف المعنية للحد من التوترات والتوصل إلى حلول دبلوماسية للمسائل العالقة.
وتجدر الإشارة إلى أن إيران ستتلقى في نهاية الأسبوع الحالي 3 مليارات دولار من أموالها المجمدة كجزء من اتفاق تبادل السجناء الذي تم التوصل إليه في عام 2023، مما قد يلعب دورًا في تحسين الظروف الاقتصادية لطهران. ومن الجدير بالذكر أن المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، قد أكد سابقًا أن الأموال التي تبلغ 6 مليارات دولار لم تُحول بعد إلى إيران، ولا تزال خاضعة للاتفاقات السابقة المتعلقة بشراء السلع الإنسانية.
وشدد الأنصاري على أن الدوحة تعمل بالتنسيق مع سلطنة عمان فيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، وذلك من خلال استخدام خط اتصال مباشر لضمان استقرار الحركة البحرية وتقليل التوترات خلال الفترة الحالية. في هذا السياق، يتوقع أن يلتقي المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر مع الوسطاء، لكن لم يتم تحديد أي اجتماع رفيع المستوى بين الولايات المتحدة وإيران.
تتضح من هذه التطورات أهمية الدبلوماسية والوساطة في الساحة الدولية، حيث تسعى قطر وغيرها من الأطراف إلى لعب دور إيجابي في جهود السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بينما تستمر المحادثات بشكل غير مباشر بين إيران والولايات المتحدة في محاولة لتحقيق تقدم نحو تخفيف حدة التوترات القائمة.
