أعلن مانويل نوير، حارس مرمى ألمانيا المخضرم، عن قرار اعتزاله اللعب الدولي بصورة نهائية، وذلك بعد انتهاء فعاليات كأس العالم 2026. يأتي هذا القرار بعد أن عاد اللاعب إلى صفوف المنتخب خصيصاً من أجل هذه البطولة، بعد فترة اعتزال كانت قد تلت خروج ألمانيا من ربع نهائي بطولة أوروبا 2024 التي استضافتها البلاد.
نوير، الذي يبلغ من العمر 40 عاماً ويخوض بطولة كأس العالم للمرة الخامسة، كان قد فاز بلقب البطولة في عام 2014، وتعتبر مشاركته الحالية مع المنتخب الألماني فرصة لتأكيد موهبته مرة أخرى. اختاره المدرب يوليان ناغلسمان ليكون ضمن التشكيلة، وهو قرار أثار بعض المفاجآت، خاصة بعد أدائه اللافت مع نادي بايرن ميونيخ في النصف الثاني من الموسم.
في مؤتمر صحفي، تحدث نوير عن قرار اعتزاله السابق في عام 2024، مُشيراً إلى أنه كان مدفوعاً بأسباب قوية اتخذها بعد التجارب الصعبة التي خاضها. وقال إن العودة كانت صعبة على المستوى النفسي، ولكنه يشعر الآن بأنه في المكان الصحيح. كما عبر عن عدم نيته في مواصلة اللعب بعد هذه البطولة، وأنه يتعامل مع الفكرة أنها آخر مشاركاته مع المنتخب، مع تركيزه على الأداء في المباريات القادمة بدلاً من التفكير في وداعه.
لوحظت عودته القوية إلى المنتخب من خلال أدائه المتميز في أول مباراة له بعد فترة غياب استمرت لمدة عامين، حيث ساهم في فوز ألمانيا الكبير على كوراساو بنتيجة 7-1 في افتتاح مباريات المجموعة الخامسة من كأس العالم. نوير نفسه أكد على أهمية الدعم بينه وبين زميله أوليفر باومان، وأهمية العمل الجماعي في التحضير لهذه المرحلة الحاسمة.
يتأهب نوير مع زملائه لمواجهة كوت ديفوار، حيث يسعى الفريق لتحقيق الفوز لضمان التأهل إلى الأدوار الإقصائية قبل جولة من انتهاء دور المجموعات. وكان منتخب ألمانيا قد تعرض لخروج مبكر في نسختي 2018 و2022، وهو ما يجعل التركيز على مستقبل البطولة أمرًا مهمًا بالنسبة للاعبين. ومن جانب نوير، أكد أنه وزملاءه يفضلون التركيز على المباريات المقبلة بدلاً من الالتفات إلى الإخفاقات الماضية.
في ظل التحديات التي تواجه المنتخب، يُعتبر فوز ألمانيا بكأس العالم فرصة لنوير ليكون اللاعب الألماني الوحيد الذي يتوج باللقب مرتين. لكن نوير أبدى سعادته بالمشاركة في البطولة في هذا العمر، واعتبرها نعمة عظيمة، مشيراً إلى أن تحقيق اللقب مرة أخرى سيكون مميزاً جداً، لكنه لم يكن ليعود لو لم يكن لديه الثقة في الفريق وفرصة المنافسة.
