تعتبر مشاركة منتخب الكونغو الديمقراطية في كأس العالم 2026 حدثًا تاريخيًا لا يُنسى، حيث نجح في تحقيق تعادل مفاجئ مع المنتخب البرتغالي بعد انتهاء المباراة بنتيجة 1-1. ومن بين أبرز النقاط التي أثارت الجدل هو غياب المشجع الشهير ميشيل كوكا مبولادينغا، المعروف بلقب “لومومبا فيا”، الذي يرمز إلى شخصية البطل الوطني باتريس لومومبا.
جذب “لومومبا فيا” انتباه العالم في كأس أمم إفريقيا 2025 بفضل طريقة تشجيعه الفريدة، إذ اعتاد الوقوف دون حراك خلال المباريات، ما أكسبه حب الجماهير. ومع اقتراب المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده بالمونديال، كانت الآمال معلقة عليه للظهور في المدرجات، خصوصًا بعد أن تلقى دعوة رسمية من فريق “الفهود”.
على الرغم من التوقعات، لم يتمكن المشجع المحبوب من السفر إلى هيوستن بسبب مشاكل تتعلق بالحصول على تصريح لدخول الولايات المتحدة. وقد ارتبطت هذه الصعوبات بإجراءات وقائية ضد تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية، مما ترك علامة استفهام كبيرة حول غيابه.
في تلك الأثناء، أظهر منتخب الكونغو الديمقراطية روحاً قتالية في الملعب، حيث تمكن من التعادل مع البرتغال، التي يضم فريقها النجم كريستيانو رونالدو. بعدما تقدم المنتخب البرتغالي مبكراً عبر هدف من جواو نيفيز، تمكن مهاجم نيوكاسل يونايتد يوان ويسا من إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول برأسية رائعة، ليجعل من هذه النتيجة لحظة تاريخية خاصة في أول مشاركة للكونغو في كأس العالم منذ 52 عاماً.
رغم غيابه، لا يزال “لومومبا فيا” يأمل في اللحاق بمباراة الكونغو المقبلة ضد كولومبيا، حيث يسعى ليكون جزءًا من هذه التجربة الفريدة ويواصل تقديم الدعم المعنوي لفريقه من جديد. ما زالت قصته تثير اهتمام عشاق كرة القدم، وتحثهم على مواصلة تشجيع منتخبهم في هذه البطولة العالمية المثيرة.
