إنقاذ طفل من براثن التماسيح المفترسة في حديقة حيوان بريطانية

إنقاذ طفل بعد سقوطه وسط تماسيح مفترسة فى حديقة حيوان بريطانية

في واقعة مثيرة للقلق، قامت تيريسي جونسون، زوجة مالك حديقة “جونسونز أوف أولد هيرست” للبلاستيات في مقاطعة كامبريدجشير البريطانية، بالقفز إلى حظيرة تماسيح لإنقاذ طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات. وحسب المعلومات المتوفرة، يُشتبه في أن الرجل الذي ألقى بالطفل داخل الحظيرة هو رجل يعاني من إعاقة ذهنية، كان يتواجد في الحديقة خلال زيارة منظمة مع مجموعة من المرافقين.

الأحداث المأسوية وقعت يوم الخميس، حيث أفيد أن الطفل كان يشاهد الزواحف من منصة علوها يزيد عن أربعة أمتار قبل أن يُلقى به إلى داخل حظيرة تكتظ بالتماسيح. على الرغم من أن تيريسي تمكنت من انتشال الطفل بسرعة وإعادته إلى بر الأمان، إلا أنه أصيب بجروح خطيرة، بما في ذلك كسور في الذراع والحوض، وهو الآن في حالة حرجة وغير مستقرة.

بعد الحادث، قامت الشرطة باعتقال المشتبه به، وهو رجل في الثلاثينيات من عمره، لكنه أُطلق سراحه بكفالة بتاريخ 18 سبتمبر بعد تقييم حالته العقلية، حيث اعتبرت السلطات أنه “غير صالح للاستجواب”. تُظهر المعلومات أن هذا الرجل كان برفقة مرافقين في رحلة منظمة، ما يوضح الظروف التي أدت إلى تصرفه الغريب.

تجددت المخاوف حول سلامة الأطفال داخل أماكن تربية الحيوانات، خصوصاً بعد أن تحدث بعض الخبراء بشأن العواقب المحتملة عند السقوط بالقرب من التماسيح. كريس نيومان، المدير السابق لمركز العناية بالزواحف، أشار إلى أن “السقوط بجانب تمساح قد يتسبب في تفاعل الحيوان بشكل دفاعي”، لكنه لاحظ أن الأرجح أن الإصابات ناتجة عن السقوط من تلك الارتفاعات الكبيرة.

من جهة أخرى، أعرب أحد السكان المحليين عن تقديره لشجاعة تيريسي جونسون، حيث استطاعت الحفاظ على هدوئها أثناء الموقف القاسي، مما ساعدها على إنقاذ الطفل قبل أن يتمكن أي من التماسيح من إلحاق الضرر به. تدير الحديقة عائلة جونسون، التي تتضمن والديها وولديهما، وتجذب الزوار بعرضها لأكثر من مئة نوع من الحيوانات، بما في ذلك الأسود والنمور والدببة.

يشار إلى أن هذه الحديقة بدأت كمكان لتربية التماسيح للمساعدة في التخلص من بقايا اللحوم من نشاط الجزارة، لكن سرعان ما تطورت لتصبح وجهة شاملة تحتضن مجموعة متنوعة من الحيوانات. مع تزايد الحوادث المقلقة، يبقى الأمل في محافظة الجدران الأمنية والأنظمة الاحترازية على سلامة الزوار والأطفال في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *