في مواجهة مثيرة، دخل المدرب كارلو أنشيلوتي المباراة ضد هايتي بتشكيلة تعتبر الأكبر من نوعها للمنتخب البرازيلي في كأس العالم منذ نحو 64 عامًا، حيث يعود تاريخ آخر مرة شهدت فيها البرازيل مثل هذه التشكيلة إلى بطولة 1962 التي أقيمت في تشيلي.
تشير البيانات إلى أن المنتخب البرازيلي قدم فريقًا بمعدل عمر يصل إلى 30 عامًا و190 يومًا، وهو يتمتع بتجربة كبيرة مقارنة بتلك التي كانت في نهائي كأس العالم عام 1962 أمام تشيكوسلوفاكيا. فإذا نظرنا إلى تفاصيل تشكيلة الفريق في ذاك النهائي، نجد أن متوسط عمر اللاعبين كان 30 عامًا و216 يومًا، وكان أبرزهم الظهير الأيسر نيلتون سانتوس، الذي كان في سن الـ 37، مما يبرز قيمة الخبرة في تلك الفترة.
يمكن القول أن معدل الأعمار كان من الممكن أن ينخفض قليلاً لو لم يتعرض الأسطورة بيليه لإصابة خلال البطولة. فقد أصيب بيليه في فخذه بعد المباراتين الافتتاحيتين أمام المكسيك وتشيكوسلوفاكيا، مما منعه من المشاركة في بقية اللقاءات التي خاضها الفريق، حيث غاب عن أربع مباريات بما في ذلك الأدوار الإقصائية.
في النهائي الذي أُقيم عام 1962، اعتمد المدرب أيموري مورييرا على تشكيلة قوية من اللاعبين، تضم كل من جيلمار، دجالما سانتوس، ماورو راموس، زوزيمو ألفيش، نيلتون سانتوس، زيتو، ديدي، غارينشا، ماريو زاغالو، فافا وأماريلدو. تلك المجموعة كانت حسنة التنسيق وأثبتت جدارتها من خلال الأداء القوي الذي قدمته، والذي ساعد في تحقيق اللقب الثاني للبرازيل في تاريخ كأس العالم.
إجمالاً، يعكس التوجه بتشكيلة كبيرة التجربة والخبرة التي يتمتع بها اللاعبون، وهو ما يضيف عمقًا مثيرًا إلى منافسات كأس العالم الحالية، حيث يسعى المنتخب البرازيلي إلى استعادة أمجاده التاريخية في هذه البطولة العالمية.
