تواجه منتخب السنغال تحديات عديدة قبيل مباراته المرتقبة ضد النرويج ضمن المجموعة التاسعة في منافسات كأس العالم، المقرر إقامتها في فجر الثلاثاء المقبل. إذ استهلت السنغال مشوارها في البطولة بخسارة مؤلمة أمام منتخب فرنسا بنتيجة 3-1، حيث أهدر اللاعبون العديد من الفرص السانحة في الشوط الأول.
تسعى السنغال في مباراتها القادمة مع النرويج للحفاظ على آمالها في التأهل إلى الدور الثاني. وإذا ما تعثر الفريق في هذه المباراة، ستكون عليه الانتظار حتى الجولة الأخيرة لمواجهته أمام العراق لتحديد مصيره في المنافسة وتأهله ضمن أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
تظهر التقارير من موقع “سبورت نيوز إفريقيا” أن الأجواء داخل الفريق أصبحت مشحونة بالتوتر، إلا أن ذلك لم يؤثر على وحدتهم حتى الوقت الحالي. لكن، تظل قضية مستحقات اللاعبين عائقًا كبيرًا، حيث لم يتسلموا مكافآتهم المالية عن المشاركة في كأس الأمم الإفريقية، رغم حصول الاتحاد السنغالي على الجائزة المالية اللازمة.
إضافة إلى ذلك، لا تزال مكافآت التأهل إلى كأس العالم خارج أيدي اللاعبين، مما يزيد من قلقهم بشأن أوضاعهم المالية. كما يعاني الفريق من مشاكل لوجستية خلال دخوله غمار المونديال، مما أضاف شعورًا بالإحباط بين أفراد الطاقم واللاعبين.
أبدى اللاعبون استياءهم من مستوى فندق الإقامة الذي يقيمون فيه في الولايات المتحدة، حيث يعتبرونه غير مطابقًا لاحتياجاتهم كرياضيين محترفين. يعكس هذا التوجه التقشف الكبير الذي اتخذه الاتحاد السنغالي، في وقت كان قد خصص ميزانية كبيرة لتحضيرات الفريق خلال كأس الأمم. وقد تفاقمت الأزمة مع تقليص الميزانية لطاقم الدعم، حيث سافر الفريق بدون رئيس الطهاة الذي كان موجودًا خلال كأس الأمم لضمان التغذية السليمة للاعبين.
نتيجة لذلك، اضطر بعض اللاعبين لطلب الطعام من خارج الفندق لضمان حصولهم على وجبات صحية تتلاءم مع احتياجاتهم الرياضية. في حين أن الحياة المرفهة لبعض أعضاء الاتحاد، الذين اصطحبوا عائلاتهم بأعداد كبيرة، تتناقض بشكل صارخ مع ظروف الفريق. تمثل هذه الوضعية امتدادًا لما عاشه المنتخب خلال مشاركته في كأس العالم 2018 في روسيا.
وفي خضم كل هذه الأزمات، يبدو أن موقف المدرب بابي ثياو هو الأكثر تعقيدًا. فقد مر خمسة أشهر دون أن يتلقى راتبه، وانتهى عقده، ولكن رغم ذلك، لم يتم اتخاذ أي إجراء. يبرر الاتحاد السينغالي تأجيل التوقيع على عقد جديد بالتركيز على المباريات الحاسمة القادمة، ولكن هناك من يعتقد أن هذا الوضع يسهل التخلص من ثياو في حال الخروج المبكر من المنافسات.
تتداخل القضايا المالية واللوجستية والإدارية لتجعل من مستقبل منتخب السنغال على المحك، مع قرب موعد المباراة الهامة ضد النرويج، حيث تتزايد الضغوط على اللاعبين والجهاز الفني لانتشال الفريق من هذا المأزق والتصدي للأزمات المحيطة بهم.
