ودعت تونس بطولة كأس العالم بعد خسارتها القاسية أمام اليابان بنتيجة 4-0 في المباراة التي أقيمت ضمن المجموعة السادسة، وكما كانت تلك المباراة أول اختبار للمدرب الجديد هيرفي رينارد. ورغم التغييرات الأربعة التي أجراها المدرب الفرنسي على التشكيلة الأساسية، لم تتمكن تونس من تجاوز عقبة الفريق الياباني القوي، لتحصد بذلك الخسارة الثانية لها في البطولة.
وتجعل هذه النتيجة تونس تتذيل ترتيب المجموعة، وترتفع نقاط اليابان إلى أربع نقاط، مما يجعلها في المركز الثاني بفارق الأهداف فقط عن هولندا. وبذلك، فإن السويد تتراجع إلى المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، مما يضعها في موقف حرج قبل مواجهة اليابان في مباراة تحدد مصيرهم في التأهل إلى أدوار خروج المغلوب.
بدأت المباراة بشكل مأساوي لتونس، حيث استقبلت هدفاً مبكراً بعد أربع دقائق فقط من صفارة البداية. جاءت الهجمة السريعة من حارس اليابان زيون سوزوكي، مروراً بكيتو ناكامورا، الذي مرر الكرة لدايتشي كامادا، ليسجل الهدف الذي أصبح الأسرع في تاريخ مشاركة تونس في كأس العالم.
استمرت المأساة التونسية مع تسجيل اليابان للهدف الثاني عن طريق أياسي أويدا، الذي أطلق تسديدة هائلة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 31. ومع تقدم المباراة، تمكن جونيا إيتو من تعزيز الفارق بتسجيل الهدف الثالث بعد انفراد رائع بالدفاع التونسي في الدقيقة 69.
لم تتوقف انتصارات اليابان عند هذا الحد، حيث أضاف أويدا الهدف الرابع برأسية قوية قبل سبع دقائق من نهاية المواجهة، مما يضيف إنجازاً تاريخياً لمنتخب اليابان كأول منتخب آسيوي يسجل أربعة أهداف في مباراة واحدة خلال مباريات كأس العالم.
تجسد هذه المباراة تحديات جديدة لتونس، التي تسعى لإعادة بناء فريقها تحت قيادة رينارد، في وقت يتطلب منها بذل المزيد من الجهود لتحقيق نتائج إيجابية، بينما تسلط الأضواء على تطور المنتخب الياباني الذي يبدو أكثر جاهزية وإصراراً على تحقيق النجاح في هذه البطولة.
