دخل نجم الكرة المصري محمد صلاح التاريخ من أوسع أبوابه، بعد أن قاد منتخب بلاده لتحقيق أول انتصار له في تاريخ كأس العالم. فقد تمكن صلاح من تسجيل هدف رائع بالإضافة إلى تمريرة حاسمة خلال المباراة، مما أهله ليكون واحداً من أبرز اللاعبين في البطولة.
تُظهر الأرقام أن صلاح قد أحرز ثلاثة أهداف ومرر اثنتين حاسمتين خلال أربع مباريات خاضها في كأس العالم، حيث ساهمت هذه الأهداف في تسجيل منتخب مصر لستة أهداف في مجمل البطولة. وهذا يعكس الدور الكبير الذي يلعبه في المنظومة الهجومية للمنتخب ويفسر مدى تأثيره الإيجابي على الأداء العام للفريق.
تستحق إحصائيات صلاح النظر، حيث أسهم بنسبة 71% من أهداف منتخب مصر في آخر ثلاث نسخ من البطولة، بإجمالي خمسة أهداف من أصل سبعة. هذه النسبة تعد من أعلى المعدلات التي تم تسجيلها للاعب مع منتخب بلاده منذ عام 1966، وتعطي لمحة عن أهمية دوره في المنافسات العالمية.
عند مراجعة تاريخ كأس العالم، نجد أن صلاح ساهم في 55.5% من أهداف مصر في هذه البطولة، وذلك إذا احتسبنا أهداف عبد الرحمن فوزي الشهيرة ضد المجر في عام 1934. يُعتبر هذا التميز إنجازاً كبيراً يضاف إلى سجله الحافل بالنجاحات.
على صعيد المقارنة، يُشار إلى أن صلاح يأتي في المرتبة الثانية بعد اللاعب السلوفاكي روبرت فيتيك، الذي ساهم بنسبة 85% من أهداف منتخب بلاده في كأس العالم، مما يبرز أهمية الأداء الفردي وتأثيره على نتائج المنتخبات في هذه البطولة العالمية.
وفي دلالة على استمرار تألقه، أصبح محمد صلاح، الذي بلغ من العمر 34 عاماً و7 أيام، أكبر لاعب أفريقي يسجل هدفاً ويصنع تمريرة حاسمة في المباراة ذاتها ضمن تاريخ كأس العالم منذ عام 1966 على الأقل. تعكس هذه الأرقام موهبته الفريدة وقدرته على تقديم الأداء المتميز حتى في مراحل متقدمة من مسيرته الرياضية، مما يجعله رمزًا للفخر والإنجاز في عالم كرة القدم.
