في خطوة تعكس الجهود المستمرة لحماية الأمن القومي، أعلنت القوات المسلحة المصرية بالتعاون مع وزارة الداخلية عن نجاح حملة كبيرة في المنطقة الجنوبية العسكرية. الحملة تهدف إلى ضبط المتسللين الأجانب الذين كانوا يمارسون عمليات التنقيب العشوائي عن الثروات التعدينية، وهو الأمر الذي يمثل تهديدًا واضحًا للاستقرار الاقتصادي والأمني في البلاد.
وجاء في بيان المتحدث العسكري، أن الحملة قد أسفرت عن توقيف عدد كبير من المتورطين، حيث تم ضبط 87 فردًا مصريًا و136 فردًا أجنبيًا، بالإضافة إلى مصادرة عدة سيارات وأجهزة اتصالات ومبالغ مالية بعملات مختلفة. كما تم العثور على كميات من الأسلحة والذخائر غير المرخصة، فضلاً عن المعدات المستخدمة في عمليات التنقيب غير المشروع.
تشير التقارير إلى أن العمليات تأتي في إطار جهود شاملة لمكافحة الأنشطة الإجرامية المختلفة، مثل الاتجار بالمخدرات والهجرة غير الشرعية، والتي تؤثر سلبًا على جهود التنمية المستدامة في مصر. وقد تم إحالة جميع الأفراد والمضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وفقًا للمعايير الدولية.
وفي ظل هذه الأوضاع، أظهر عدد من المتسللين رغبتهم في تسليم أنفسهم إلى النقاط الأمنية، حيث تم التعامل معهم بعناية ورعاية إنسانية، وتسهيل عودتهم إلى بلادهم. هذه الخطوة تعكس المساعي الحثيثة للحفاظ على سيادة الدولة وحقوق الإنسان.
تستمر قوات إنفاذ القانون في توثيق عملياتها الميدانية لتعزيز الأمن وتطهير المناطق من البؤر الإجرامية، الأمر الذي يعكس التزام الدولة المصرية بتأمين حدودها وضمان استقرارها. كما أكدت الحكومة أنها تحتفظ بجميع الخيارات المتاحة لمواجهة التهديدات المختلفة، وأنها تمتلك الإرادة الضرورية لحماية أراضيها ومقدرات شعبها.
تظهر هذه الحملة كيف تعمل الدولة جاهدة على حفظ الأمن وتحقيق الاستقرار، وهي رسالة واضحة لكل من يفكر في انتهاك سيادة البلاد أو المساس بمقدراتها. الإرادة السياسية والتعاون بين مختلف المؤسسات يمثلان حجر الزاوية في هذه الجهود المستمرة.
