من الهدف الأول إلى اللقب الثامن عشر في 20 عاماً كيف حقق ميسي إرثه المونديالي

واصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كتابة تاريخه في كأس العالم بتسجيله الهدف رقم 18 في مسيرته خلال المباريات التي شارك فيها بالبطولة، مما جعله يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين بفارق هدفين عن اللاعب الألماني ميروسلاف كلوزه. جاء الهدف الجديد خلال مواجهة النمسا في الجولة الثانية من المجموعة العاشرة، بعدما سجل ميسي هدفين، مضيفاً إلى رصيده الذي بدأ في نسخة 2006.

انطلقت رحلة ميسي في كأس العالم عندما سجل هدفه الأول في البطولة عام 2006، حين دخل بديلاً أمام صربيا ومونتينغرو ونجح في قيادة منتخب بلاده نحو انتصار كبير. ومع مرور الوقت، استطاع ميسي التغلب على التحديات، حيث واجه صعوبات في عدة نسخ، كنسخة 2010 التي تعتبر واحدة من أسوأ فتراته، ولكن ردّ الدين كان في 2022 عندما قاد الأرجنتين للقب الثالث بعد غياب طويل، مسجلاً 7 أهداف.

قدّم ميسي خلال مشواره الطويل في البطولة أداءً لافتاً، بدءًا بهدفه الأول ضد صربيا وصولاً إلى إنجازاته الأخيرة. أبرز المحطات جاءت في مونديال 2014، حيث تألق أمام البوسنة والهرسك ونجح في تحقيق العديد من الأهداف في المباريات الحاسمة. ورغم عدم تسجيله في بعض المبارايات السابقة، إلى أن عزيمته لم تتلاشى، ليعود في 2018 ويسجل هدفه الوحيد بالبطولة أمام نيجيريا.

خلال كأس العالم 2022، بدأ الأمر بشكل مخيب بواقع خسارة الأرجنتين أمام السعودية، إلا أن ميسي كان له بصمته بالفعل بتسجيله هدف من ركلة جزاء. توالت الأهداف بعد ذلك، حيث ساهم في تأهل الأرجنتين للأدوار المتقدمة بتسجيل أهداف حاسمة أمام المكسيك وأستراليا. في ذروة الأداء، خاض ميسي مواجهة نهائي مثير أمام فرنسا، حيث أضاف هدفين في المباراة التي انتهت بالتعادل قبل أن تحسم الأرجنتين اللقب بركلات الترجيح.

عاد ميسي مع انطلاق مونديال 2026 الذي يستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ليبدأ بقوة بتسجيل “هاتريك” في المباراة الافتتاحية أمام الجزائر، ما جعل عدد أهدافه يصل إلى 16 هدفاً، ليعادل بذلك الرقم القياسي لكلوزه. وليس فقط ذلك، بل واصل تألقه في الجولة الثانية بتسجيل هدفين آخرين أمام النمسا، ليكون الإنجاز الأبرز بتحطيم الرقم القياسي المسجل باسمه، ويتجاوز أهدافه المسجلة في البطولات السابقة.

تستمر رحلة ميسي في البطولة، ومع كل هدف يزيد من عزم مشجعيه حول العالم وآمال الأرجنتينيين في المزيد من التفوق في الساحات العالمية. إن إنجازاته في كأس العالم لن تُنسى، وسيظل اسمه مرتبطًا بالتاريخ الرياضي كواحد من أعظم اللاعبين حول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *