أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في تصريحاتٍ له اليوم الثلاثاء، على ضرورة تحقيق تعاون أمني ملموس مع الدول العربية والخليجية والمجاورة، مشيراً إلى أن أي جهود في مجالات الاقتصاد أو التنمية لن تُحقق النجاح إلا في ظل استقرار أمني. وأوضح أن التوترات الإقليمية قد أثرت بشكل واضح على الأوضاع الاقتصادية، حيث تأثر العراق تبعاً للأزمات المحيطة والتي أسفرت عن اضطرابات في حركة التجارة والطاقة.
وفي سياق العلاقات الثنائية، أشار الوزير إلى أهمية تعزيز العلاقات مع الأردن، موضحاً أن السياسة الخارجية للعراق تستند إلى بناء شراكات قوية مع دول الجوار، مستندةً إلى الروابط التاريخية والمصالح المشتركة. وظهر هذا الاهتمام في الحديث عن التعاون الاقتصادي بين العراق والأردن، خاصةً في مجال الطاقة، حيث تم إعادة تفعيل مشروع أنبوب النفط البصرة–العقبة، الذي يُعتبر من المشاريع الاستراتيجية ويحتاج لاستكماله لتعزيز اقتصاد العراق.
كما تناول وزير الخارجية العراقي الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب الذي عُقد في عمّان، مؤكداً ضرورة الدور الأردني في دعم العمل العربي المشترك. واعتبر أن التوقيت الحالي للاجتماع مهم للغاية في ظل التغيرات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، حيث تشكل الحاجة إلى التكاتف والتعاون بين الدول العربية أساساً لمواجهة التحديات المشتركة.
على الصعيد الداخلي، أكد حسين على أن موضوع حصر السلاح بيد الدولة يمثل قضية دستورية مهمة، حيث يجري الحوار مع بعض الفصائل المسلحة لدفعها نحو تسليم أسلحتها إلى القوات المسلحة العراقية. وبهذه الخطوة، يظهر الالتزام الحكومي نحو تحقيق الأمن والاستقرار.
وفي ختام تصريحاته، شدد الوزير على أهمية مكافحة الفساد، واصفاً إياه بأنه أحد أخطر التحديات التي يواجهها العراق، حتى أن محاربته تُعَد أصعب من محاربة الإرهاب. لكنه أعرب عن تفاؤله بدعم شعبي وسياسي واسع في هذا الاتجاه، مما يعكس استعداد الحكومة للعمل على تحقيق إصلاحات جذرية لمصلحة الوطن.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
