في ختام المحادثات الفنية التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورجنشتوك بسويسرا، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن فعالية هذه المحادثات تعتمد على الالتزام الكامل بكل ما تم الاتفاق عليه. وأكد أن “التقدم في هذا السياق يقاس بمدى الالتزام العملي بالمسؤوليات المُعتمدة”.
وعلى الرغم من التفاؤل الذي يكتنف مراحل المفاوضات، شدد بزشكيان على ضرورة تجنب التصريحات التي يمكن أن تعرقل العملية التفاوضية، مشيراً إلى بعض التصريحات الأمريكية التي تشير إلى إمكانية استخدام الأموال الإيرانية المجمدة لشراء منتجات زراعية أمريكية. وهو ما يعتبره الرئيس الإيراني تهديدًا لجدول الأعمال المتفق عليه.
في سياق متصل، أشار بزشكيان إلى أن “تنفيذ بنود مذكرة التفاهم يمكن أن يحل العديد من مسائل المنطقة”. وتأتي تصريحاته هذه في الوقت الذي يستعد فيه للقيام بزيارة إلى إسلام آباد، وهي أول زيارة خارجية له منذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على بلاده.
ووفقًا لما أعلنه نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، فقد اختتمت المفاوضات الفنية مع الولايات المتحدة بوساطة قطرية وباكستانية. وأوضح غريب آبادي أن أربعة فرق عمل قد تم تشكيلها لتناول عدة ملفات، منها إنهاء العقوبات والشؤون النووية، وكذلك إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.
الجدير بالذكر أن الوفد الإيراني، الذي قاده رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، غادر المنتجع بعد 18 ساعة من مناقشات مكثفة. وفي الوقت نفسه، أكدت وزارة الخارجية السويسرية أن الظروف أصبحت مهيأة لاستئناف المحادثات بشكل فوري على المستوى الفني.
التطورات في المحادثات تشير إلى أنه تم التوصل إلى تفاهم بشأن آليات لوقف المواجهات في لبنان وتأمين مضيق هرمز، بالإضافة إلى الإفراج التدريجي عن بعض الأموال الإيرانية المجمدة. وقد ذكر البيان المشترك الذي صدر عن الحكومتين الباكستانية والقطرية أن المفاوضين قد حققوا “تقدماً مشجعاً”، مما يعطي أملاً في إنهاء بعض الأزمات التي تعصف بالمنطقة.
