أعلنت باكستان، عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عاصم افتخار أحمد، عن اعتماد مجلس الأمن الدولي، بالإجماع، قرارًا يهدف إلى محاسبة المعتدين على قوات حفظ السلام. وفي تصريحات له، قال السفير إن هذا القرار يمثل خطوة مهمة في تعزيز الإجراءات المتخذة لمواجهة الهجمات التي تستهدف عناصر حفظ السلام.
وجاءت هذه الخطوة في الوقت الذي صوت فيه أعضاء المجلس، البالغ عددهم خمسة عشر، بالإجماع على مشروع القرار S/2026/488 الذي قدمته باكستان والدنمارك، مما وفر له دعمًا واسعًا داخل المجتمع الدولي. وقد أكد السفير الباكستاني على مأساة فقدان أكثر من 4,500 من أفراد حفظ السلام منذ انطلاق عمليات الأمم المتحدة، مما يعكس التحديات الجسيمة التي تواجهها هذه البعثات في أداء مهامها الإنسانية.
وأضاف السفير أن القرار الجديد يمثل تطورًا مهمًا في كيفية تعامل مجلس الأمن مع قضايا حماية قوات حفظ السلام، حيث يسعى للانتقال من مجرد إصدار بيانات إدانة إلى إجراءات ملموسة تعزز من قدرة الأمم المتحدة على الرد على هذه الهجمات.
وأشار عاصم افتخار أحمد إلى أن المشروع يسعى لسد الثغرات في أنظمة المحاسبة الحالية، خصوصًا في ظل تزايد الهجمات المعقدة على قوات حفظ السلام، وغياب ردود فعل قوية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات. وأكد على أهمية وضع آليات عملية لتعزيز المساءلة، بما في ذلك تقديم تقارير دورية لمراجعة الاحتياجات ومتابعة جهود السيطرة على هذه الاعتداءات.
وفيما يتعلق بالدعم الدولي، أكد السفير الباكستاني على أن المجتمع الدولي يجب أن يعمل على محاربة الإفلات من العقاب، وأشاد بالتاريخ الطويل لباكستان في المشاركة في عمليات حفظ السلام. وشدد على ضرورة عدم تجاهل الهجمات ضد حفظة السلام، مؤكدًا أن البلدان الأعضاء في مجلس الأمن ملتزمة بتقديم الدعم اللازم للعاملين تحت علم الأمم المتحدة.
وفي ختام حديثه، أكد السفير على أهمية أن تتضافر جهود الدول الأعضاء لحماية حياة الرجال والنساء الذين يخدمون في هذه البعثات، معتبرًا أن تنفيذ هذا القرار يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والسلام العالميين، وأن الهجمات ضد قوات حفظ السلام لن تظل بلا رد.
