دافع جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، عن تطبيق فترات الاستراحة المخصصة للترطيب خلال مباريات كأس العالم 2026، مشيراً إلى أنه يعتزم البحث في إمكانية استمرار هذا النظام في البطولات المستقبلية. جاءت هذه التصريحات في ظل الانتقادات التي واجهها هذا القرار، حيث اعتبر إنفانتينو أن فترات الترطيب توفر فرصة للاعبين لاستعادة أنفاسهم وتعزز من ديناميكية المباريات.
وأوضح إنفانتينو أن هذه الاستراحات تعتبر مفيدة، إذ تتيح للمدربين تقييم الوضع على أرض الملعب وإجراء التعديلات اللازمة من أجل تحسين أداء الفرق. واستطرد قائلاً: “يستفيد اللاعبون من لحظات الراحة ليتمكنوا من العودة إلى اللعب بكل طاقتهم، ولذلك فإنه ليس من الضروري أن يكون الأمر سلبياً”.
وأشار إلى أن إيقاع المباريات كان مرتفعاً بشكل لم يسبق له مثيل، حيث شهدت المواجهات هجمات متواصلة حتى الثواني الأخيرة، وهو ما قد يعود جزئيًا إلى الاستراحات التي تمنح اللاعبين لحظات لاستعادة طاقاتهم.
ومع ذلك، كانت فترات الترطيب قد أثارت جدلاً واسعاً، خاصةً في أنها تتطبق على جميع المباريات بدون النظر إلى الظروف الجوية أو موقع الملعب. وقد اعترض جمهور كرة القدم، وخصوصاً الإنجليز، على هذا القرار، حيث شهدت بعض المباريات هتافات استهجان من قبل الجماهير.
وفي سياق دفاعه عن هذا النظام، أكد إنفانتينو أن تعميم فترات الترطيب يعزز العدالة بين الفرق، مشدداً على أن استخدام تلك الاستراحات فقط في الظروف المناخية الحارة سيعطي بعض الفرق ميزة غير عادلة. “لماذا يجب أن يحصل مدرب على فرصة للتأثير في مجريات المباراة في أجواء مرتفعة الحرارة بينما لا تتاح الفرصة نفسها في أجواء أقل حرارة؟”، فإذا فإن مبدأ المساواة هو ما يجب أن يسود.
ورغم التساؤلات حول الأبعاد المالية لهذا القرار، نفى إنفانتينو أن يكون فيفا قد حقق أي أرباح من الإعلانات التلفزيونية المرتبطة بفترات الترطيب، مشدداً على أن الأرجح هو أن الشبكات الناقلة قد تحقق عوائد إضافية خلال هذه اللقطات، وهو ما يعتبر مفيداً لتلك الشبكات. من جهة أخرى، أشارت تقارير إلى أن شبكة “فوكس” الأميركية قد تجني حوالي 250 مليون دولار من الإعلانات المعروضة أثناء فترات الترطيب، مما يثير تساؤلات حول التأثير المالي الفعلي لهذه الممارسات على الاتحادات الرياضية.
