استقبل الرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، اليوم في قصر بعبدا، وفداً هولندياً يتكون من وزير الخارجية توم بيريندسن ووزير اللجوء والهجرة جايس فان دن برينك، إلى جانب سفير هولندا في لبنان، فرانك مولن. خلال الاجتماع، أعرب الرئيس عون عن ترحيبه بأي دعم دولي يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان، مشدداً على أهمية هذه المساعدات في دعم جهود لبنان من أجل تحقيق انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها، فضلاً عن ضرورة إعادة الأهالي إلى قراهم وتحرير الأسرى وإعادة إعمار ما تهدم.
وأكد الرئيس اللبناني أن الجيش هو الجهة الوحيدة المخولة بضمان أمن المواطنين، مع التركيز على ضرورة تعزيز انتشاره في كافة المناطق اللبنانية. كما تناولت المناقشات الأوضاع الحالية في الجنوب اللبناني، والجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى الترتيبات الدولية المتعلقة بتنفيذ الاتفاقات ذات الصلة.
وقد أشاد الوزير الهولندي خلال اللقاء بمواقف الرئيس عون، معرباً عن دعم بلاده لاستقرار لبنان وسياسته المتعلقة بالسيادة، والتزام هولندا بالمساهمة في تجاوز لبنان للأوقات الصعبة التي يمر بها. في هذا السياق، أعرب الرئيس عون عن امتنانه لهولندا لمساعداتها المقدمة للبنان في الساحات الدولية، مشيداً بدورها في دعم الجيش اللبناني خلال الفترات العصيبة.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس عون على أهمية المفاوضات الجارية في واشنطن، معرباً عن أمله في أن تثمر هذه المفاوضات عن إرساء أرضية صالحة لترجمة المطالب اللبنانية إلى واقع ملموس وبالتالي تمهيد الطريق نحو سلام دائم ومستدام. كما عبر عن قناعته بأن خيار الحوار هو الأنسب في الوقت الحالي، معترفاً بأن الحروب لم تحقق النتائج المرجوة بل زادت من معاناة الشعب اللبناني.
بالإضافة إلى ذلك، تناول الرئيس الأوضاع المتعلقة بالنازحين في لبنان، مستعرضاً التحديات الناتجة عن النزوح الداخلي واللجوء السوري، ومؤكداً على استمرار التنسيق بين لبنان وسوريا لمواجهة هذه القضية على مختلف الأصعدة، بما فيها الأمنية والقضائية والإنسانية. إن هذه المحادثات تعكس التوجه اللبناني نحو تحقيق الاستقرار الداخلي وتعزيز السيادة الوطنية في إطار من التعاون الدولي.
