بقائى ينفي ربط الأموال الإيرانية المجمدة بشراء المنتجات الأمريكية

بقائى: لا صحة لربط أموال إيران المجمدة بشراء منتجات أمريكية

نفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال حديثه مع إحدى القنوات التلفزيونية الإيرانية، ما تردد حول ربط الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بشراء مواد أو منتجات زراعية من الولايات المتحدة. وأكد أن كل الروايات التي تتحدث عن فرض شروط مرتبطة بشراء هذه المنتجات هي معلومات كاذبة وغير صحيحة.

في الوقت نفسه، أعرب محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همّتي، عن استهجانه للإعلان الذي صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي زعم أن الاتفاقية تلزم إيران باستخدام الأموال المفرج عنها لشراء سلع أمريكية. وأوضح همّتي أن المبلغ الأولي الذي تم الإفراج عنه، والذي يصل إلى 12 مليار دولار، سيخصص لشراء سلع أساسية وأدوية، مما يتيح لطهران حرية إنفاق تلك الأموال فيما تراه مناسباً.

بينما كان ترامب يكرر التصريحات بشأن استخدام الأصول الإيرانية المفرج عنها حصراً لشراء المنتجات الزراعية والأدوية من الولايات المتحدة، نشر على منصته “تروث سوشيال” تفاصيل حول كيفية التعامل مع تلك الأموال، مشيراً إلى أنه سيتم إيداعها في حساب ضمان تحت السيطرة الأمريكية للإنفاق على الغذاء والأدوية فقط، بما في ذلك محاصيل مثل الذرة والقمح وفول الصويا.

وقد تطرق ترامب إلى ذات الفكرة في حديثه يوم الاثنين، حيث دعم نائبه جيه دي فانس ذلك أيضاً من خلال تصريحاته ذات الصلة. تشير هذه التعليقات إلى وجود توجه واضح من الإدارة الأمريكية نحو مراقبة كيفية صرف الأموال الإيرانية المفرج عنها.

يذكر أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في يونيو الماضي، تضمنت بنودًا تتعلق بتسهيل العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، والإفراج عن بعض الأصول المجمدة. وفي خطوة لها دلالة، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أنها ستعلق مؤقتًا العقوبات المرتبطة بإنتاج وبيع النفط الإيراني حتى 21 أغسطس، خلال استمرار المفاوضات.

تأتي هذه التطورات في سياق جولات من المفاوضات التي جرت مؤخراً في بورغنستوك بسويسرا، حيث تم التوصل إلى اتفاقات بشأن إنشاء فرق عمل تهدف إلى حل النزاعات المتعلقة بالعقوبات والأموال المجمدة، إلى جانب الملف النووي ومجموعة قضايا أخرى ذات أهمية تشمل موقع مضيق هرمز.

جاءت تلك الخطوات في وقت يتطلع فيه الجانبان إلى تعزيز العلاقات وتجاوز العقبات التي تعترض سبيل الامتداد الاقتصادي والسياسي. في حين يبقى الوضع في المنطقة تحت المراقبة، وترقب ما ستسفر عنه المفاوضات القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *