في خضم أجواء كأس العالم، تمكن كريستيانو رونالدو من استعادة بريقه بعد أن قاد منتخب البرتغال للفوز القوي على أوزبكستان، محققًا انتصاره بخمسة أهداف مقابل لا شيء. وبمجرد انتهاء المباراة، شُوهد الدولي البرتغالي وهو يصرح بفخر “لقد عدت.. لقد عدت”، في إشارة إلى عودته القوية بعد سلسلة من الانتقادات التي واجهها بسبب مردوده المخيب أمام الكونغو الديمقراطية.
قبل هذه المباراة، كان أداء رونالدو محط انتقادات لاذعة من وسائل الإعلام والمحليين، حيث وُصف بأنه كان أنانيًا في الملعب، كما وُجهت سهام اللوم أيضًا إلى مدربه روبرتو مارتينيز بتهم عدم الحيادية في استمراره في إعطائه الفرصة بالمشاركة بالرغم من الأداء المتراجع.
لكن أمام المنتخب الأوزبكي، عاد رونالدو ليتألق ويسجل هدفين، مما رفع رصيده الشخصي في بطولات كأس العالم إلى عشرة أهداف، ليصبح أول لاعب في التاريخ يتمكن من التسجيل في ست نسخ متتالية، بدءًا من مونديال 2006 وصولًا إلى 2026.
ومع ذلك، لم تقتصر الانتقادات التي طالت رونالدو على أدائه في المباراة الأولى، بل تضاعف حدة تلك الانتقادات بعد تألق غريمه التقليدي ليونيل ميسي الذي ساهم بشكل لافت في انتصارات الأرجنتين، حيث سجل خمسة أهداف خلال مباراتين. إلى جانب ذلك، كان هناك إبدع آخرين مثل كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند، مما جعله موضع مقارنة غير مواتية.
انتقد نجوم الكرة السابقون والمحللون أداء رونالدو، مشيرين إلى أنه لم يعد ينتمي لمستوى أداءه السابق وأنه بات يلعب لمصلحته الخاصة. حتى نغلايل موكاو، مدافع منتخب الكونغو، عبر عن عدم الحاجة لوضع خطة لإيقاف رونالدو، حيث اعتبر أن مستواه المتدهور قد جعله غير خطير بالشكل السابق.
بعد أن احتفل بنجاحه في المباراة، تحدث رونالدو عن تجربته خلال الأيام التي أعقبت التعادل مع الكونغو، مؤكدًا أنها كانت فترة صعبة، وصفها بـ”الأسبوع المظلم”. وأعرب عن ثقته في زملائه ومنتخب بلاده، مشيرًا إلى أن القدرة على تجاوز تلك المرحلة أثبتت صموده المعتاد.
ورغم الضغوطات، أبدى رونالدو سعادته بتحقيق الأرقام القياسية، لكنه أصر على أن الأهم هو نجاح الفريق في حجز مقعده في الدور التالي من البطولة. وفي المرحلة المقبلة، تتحضر البرتغال لمواجهة أمام منتخب كولومبيا، الذي يتصدر ترتيب المجموعة، مما يعد اختبارًا صعبًا للفريق في سعيه نحو تقديم أداء قوي في البطولة.
