أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، خلال استقباله وفداً من نقابة الصحافة، التزام لبنان بعدم قبول أي وجود للاحتلال الإسرائيلي على أراضيه. وأشار إلى أن الاستعداد للتفاوض حول تطبيق اتفاق الطائف لا يعني تنازلاً عن السيادة، مؤكداً أنه لن يتم القبول بأي نقاط احتلال سواء كانت خمس أو اثنتين.
خلال الاجتماع، جرى تبادل الآراء حول مسار المفاوضات والمستقبل المحتمل للقوات الدولية في الجنوب اللبناني. وفي هذا الإطار، شدد سلام على أهمية الإفراج عن الأسرى وضرورة إنهاء الأمور العالقة على الحدود، مبيناً أن الجانب الإسرائيلي قد يقدم مقترحات لترتيبات أمنية، إلا أن الحكومة اللبنانية ستنظر في المقبول منها وماذا لا يمكن القبول به.
أوضح سلام أن لبنان يعتبر جزءاً من الخلية التي جرى تشكيلها في سويسرا بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، وأنه يعتبر المفاوضات في العاصمة الأمريكية خيارًا أقل كلفة. وأكد على أن الهدف الأسمى هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مع إقرار بأن لبنان قد تأخر في تنفيذ الكثير من بنود اتفاق الطائف التي تتعلق بالانسحاب والإصلاحات.
تطرق سلام أيضًا إلى ضرورة تطبيق التزامات حزب الله بموجب قرارات الأمم المتحدة، خصوصاً القرار 1701 الذي ينص على تكامل سلطة الدولة على كامل أراضيها وجعل منطقة جنوب الليطاني خالية من السلاح. وأكد أن حصر السلاح لا يأتي في سياق إرضاء إسرائيل، بل كمسألة لبنانية محضة ومتفقة منذ إقرار اتفاق الطائف.
تحدث سلام عن ضرورة استكمال تطبيق اتفاق الطائف وتعديل ما تم تطبيقه بصورة خاطئة، مع استعداد لبحث تطويره عندما تقتضي الحاجة. وأكد على أن اللبنانيين قد بذلوا جهودًا كبيرة في حواراتهم للوصول إلى الاتفاق، مما يجعل الحاجة لمفاوضات جديدة غير ضرورية، بقدر الحاجة إلى تفعيل المؤسسات الدستورية للنظر في القضايا المطروحة مثل مشروع قانون اللامركزية الإدارية.
وفيما يتعلق بوجود القوات الدولية في الجنوب، أوضح سلام أن الحاجة متبقية لهذه القوات لأداء مهام المراقبة والتنسيق. وكشف أن الأمين العام للأمم المتحدة قدم ثلاثة خيارات مستقبلية حول هذه القوات، مع تأكيد أن القرار النهائي سيعود إلى مجلس الأمن، مع احتمال تعديل الخيارات بناءً على مخرجات المفاوضات والترتيبات العسكرية المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي.
