أفاد السفير الأمريكي في كندا، بيت هوكسترا، بأن المفاوضات بشأن اتفاقية الولايات المتحدة ‑ المكسيك ‑ كندا لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث تقترب المهلة المحددة في الأول من يوليو لتجديد أو مراجعة الاتفاقية. وفي مقابلة خاصة مع شبكة “سي تي في”، أشار هوكسترا إلى أن الأطراف المعنية لم تكن قريبة من الوصول إلى أي إطار أو اتفاق مرحلي حتى الآن.
وأوضح السفير أن الخيار الآن بيد الرئيس الأمريكي، بينما يقع على عاتق رئيس الوزراء الكندي اتخاذ الخطوات اللازمة والمضي قدماً في المحادثات. وفي ظل هذه الظروف، تبرز أهمية الموقف الأمريكي الذي لا يزال غير واضح، رغم أن كندا والمكسيك قد أعربتا عن رغبتهما في تمديد الاتفاقية.
ويدرك المسؤولون الكنديون الضغط المقبل من هذا الموعد الحاسم، حيث يتعين على الدول الثلاث اتخاذ قرار بشأن تجديد الاتفاقية لمدة 16 عاماً أو الدخول في مراجعة سنوية. ومع ذلك، فإن تصريحات الرئيس السابق دونالد ترامب حول الاتفاقية تثير القلق؛ فقد أكّد عقب قمة السبع في فرنسا أنه قد يفضل إنهاء الاتفاق دون توقيع، لكنه أشار أيضاً إلى إمكانية التوقيع في المستقبل.
وعند التساؤل عن مدى وضوح رؤية ترامب لمستقبل الاتفاق، أكد هوكسترا أنه يفضل أن يترك الأمر للرئيس ليعلن عنه “عندما يكون جاهزاً”، متوقعاً صدور القرار إما قبل الموعد المحدد أو أثناء يوليو. وكان هناك تقدم ملحوظ في المفاوضات خلال أكتوبر الماضي، حيث شملت النقاشات قطاعات حيوية مثل النفط واليورانيوم والسيارات، لكن تلك الجهود باءت بالفشل بسبب توتر سياسي نجم عن إعلان حكومي من مقاطعة أونتاريو، مما أدى إلى تعليق المحادثات.
في ضوء هذه المستجدات، تبدو جهود الأطراف المعنية مستمرة، لكن يظل الشك يحيط بمستقبل الاتفاقية. تستمر المحادثات في التقدم بشكل غير رسمي، ويعتمد الجميع على الوضوح الذي قد تقدمه القيادة السياسية في كل من الولايات المتحدة وكندا. ومع اقتراب المهلة المحددة، تظل الأنظار مشدودة نحو ما سيترتب عليه هذا الملف المعقد في الأسابيع القادمة.
