أعربت الرئاسة الفلسطينية عن إدانتهم للتصريحات الإسرائيلية التي اعتبرت أن المنطقة المصنفة (C) تعتبر جزءًا لا يتجزأ من إسرائيل، مشددين على أن هذه التصريحات تبرز عدم الالتزام بالحقوق الفلسطينية وتجاهل دعوات المجتمع الدولي لإقامة دولة فلسطينية. ففي الوقت الذي تتزايد فيه الاستيطان الإسرائيلي، أعلنت السلطات عن استيلاء جديد على 464.4 دونمًا من أراضي بلدة سنجل الواقعة شمال محافظة رام الله والبيرة، تحت ذريعة أنها “أراضي دولة” لأغراض استيطانية.
وشدد الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، على أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، غير مقبولة ولا تتماشى مع مقررات الشرعية الدولية. وأكد أن هناك اعترافًا دوليًا واسعًا بدولة فلسطين، وأن الحل الوحيد المعترف به دوليًا هو حل الدولتين الذي يستند إلى حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
في ضوء هذه الأحداث، اعتبر أبو ردينة أن الاستمرار في هذه الأنماط من التصريحات والسياسات يستمر في خلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أن تحقيق الأمن والسلام يتطلب إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة. هذه الدعوة تأتي في وقت يشهد العالم فيه تحولًا نحو تأييد أكبر لحقوق الفلسطينيين.
من جهة أخرى، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن أعمال الاستيلاء الجديدة على الأراضي تأتي في إطار تصعيد لسياسات الاحتلال الذي يسعى إلى تكريس السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية. وقد استهدفت تلك القرارات المناطق القريبة من بؤرة “جفعوت هروئيه” الاستيطانية، التي تتواجد بين مستوطنتي “شيلو” و”معاليه ليفونه” على جانبي شارع 60. هذه الأعمال تعكس محاولات تعزيز السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من الأراضي في المنطقة، مما يعقد فرص السلام ويعزز التوتر.
لقد أصبحت هذه التطورات مصدر قلق حقيقي للمجتمع الدولي، حيث تعكس استمرار مسلسل الاستيطان والتجاهل للحقوق الفلسطينية. إن الوضع يتطلب تحركاً سريعاً من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه السياسات، والعمل نحو تحقيق السلام والاستقرار الذي يحتوي جميع الأطراف، ويعتمد على العدالة وحقوق الإنسان.
