بدأت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية التي تحمل اسم “زاد العزة .. من مصر إلى غزة” العدد 221 دخولها إلى قطاع غزة يوم الأربعاء، حيث عبرت من البوابة الفرعية لميناء رفح البري نحو معبر كرم أبو سالم. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المصرية المستمرة لتخفيف الأزمة الإنسانية التي يعاني منها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.
وصرح مصدر رسمي بأن الشاحنات المحملة بالمساعدات تحتوي على كميات كبيرة من المواد الغذائية والإغاثية، بما في ذلك سلال غذائية، دقيق، خبز طازج، بقوليات، أطعمة محفوظة، أدوية، مستلزمات العناية الشخصية، وخيام، بالإضافة إلى الملابس والمواد البترولية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الشاحنات تخضع للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال قبل إدخالها إلى القطاع.
يُذكر أن القوات الإسرائيلية كانت قد أغلقت جميع المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس 2025، إثر انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وعدم التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار. كما تعرضت الهدنة لانتهاك آخر في الثامن عشر من مارس 2025 عبر قصف جوي عنيف، مما أدى إلى إعادة التوغل البري في مناطق متعددة من القطاع الذي تم انسحاب القوات منها سابقاً.
وفي ظل المعاناة المستمرة، منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود الضروري لعلاج النازحين الذين فقدوا منازلهم نتيجة النزاع المستمر، كما رفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض وإعادة الإعمار. وتمكنت المساعدات من دخول غزة مرة أخرى في مايو 2025 من خلال آلية جديدة، رغم الرفض الذي أبدته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اعتبرت أنها مخالفة للآلية الدولية المعمول بها.
أعلنت سلطات الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لمدة عشر ساعات يوم الأحد 27 يوليو 2025، مما سمح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة في القطاع. في ذات الوقت، استمرت الجهود التي بذلها الوسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة نحو إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين.
في صباح التاسع من أكتوبر 2025، تم التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بخصوص المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بوساطة مصرية وأمريكية وقطرية وبمشاركة جهود تركية. ومع بداية المرحلة الثانية من الاتفاق في الثاني من فبراير 2026، تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.
هذا التطور يعكس جهوداً حثيثة يبذلها عدد من البلدان لتخفيف المعاناة الإنسانية في غزة، ويؤكد أهمية التعاون الإقليمي والدولي في معالجة الأزمات المتشابكة في المنطقة.
