وزير الخارجية الأمريكي يؤكد أن أي اتفاق مع إيران سيحافظ على أمن الحلفاء في الخليج

في خطوة تعكس التوجهات السياسية الأمريكية في منطقة الخليج، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الاجتماع الذي عقد مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي كان مثمراً للغاية. وأشار إلى أهمية أي اتفاق محتمل مع إيران والذي يجب أن يراعي أمن الحلفاء في المنطقة، خصوصًا في ظل التوترات المتزايدة.

وأوضح روبيو خلال مؤتمر صحفي في المنامة، أن الولايات المتحدة ملتزمة بعدم تقديم الدعم لإيران، مشدداً على ضرورة تصرف إيران بجدية من خلال إنهاء دعمها لوكلائها في المنطقة، لتحقيق الأمن واحترام سيادة الدول. ولفت الانتباه إلى التصريحات الإيرانية بشأن مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه التصريحات لا تتماشى مع الواقع، حيث أن حركة السفن عبر المضيق تتم بشكل سلس ودون أي رسوم.

وفي إطار تعامله مع إيران، أثار روبيو العديد من الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة إذا لم تلتزم طهران بالشروط المتفق عليها. وشدد على عدم جواز السماح لأي دولة بفرض رسوم على الممرات المائية الدولية، مشيراً إلى أن القانون الدولي يدعم حرية الملاحة في هذه الممرات.

تناول روبيو أيضاً مسألة الأصول الإيرانية المجمدة، حيث أكد أنه لم يتم رفع التجميد عن أي من تلك الأصول أو تحويل أي أموال إلى إيران حتى الآن. وأضاف أن موضوع صندوق إعادة إعمار إيران لم يتم طرحه خلال الاجتماع، إذ يعد أمرًا يخص المستقبل البعيد.

بينما يتعلق الأمر بالاتفاق مع إيران حول مضيق هرمز والبرنامج النووي، أكد روبيو أن هذا الاتفاق يمثل مجرد إطار يتطلب التفاوض بشأن التفاصيل المستقبلية. وأعرب عن أمله في أن تتجنب إيران اتخاذ خطوات من شأنها أن تقود إلى صراع جديد.

وفي إطار المساعدات الإنسانية، أعرب روبيو عن دعم بلاده لفنزويلا بعد الزلزال المدمر الذي تعرضت له، مشيراً إلى جهود واشنطن في إيصال المساعدات بشكل فعال إلى الشعب الفنزويلي الذي عانى من آثار الكارثة.

اختتم روبيو حديثه بالتأكيد على تقدم المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، معبراً عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى اتفاق نهائي يحقق السلام والاستقرار في المنطقة. هذه التطورات تعكس الديناميكيات المعقدة في العلاقات الدولية والجهود الأمريكية لتحقيق الأمن في منطقة الشرق الأوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *