برز اللاعب المغربي الشاب ياسين جيسيم كنجماً في سماء كرة القدم خلال مواجهة منتخب المغرب ضد هايتي، والتي انتهت بفوز المغرب 4-2 في كأس العالم، حيث سجل هدفاً لافتاً يُعد تتويجاً لرحلة طويلة من الجهد والتحدي رغم صغر سنه. يعتبر جيسيم، الذي لم يتجاوز العشرين من عمره، أصغر لاعب مغربي يسجل هدفاً في تاريخ “أسود الأطلس” بالمونديال، مما يبرز موهبته الاستثنائية وإمكاناته الكبيرة.
انتقل جيسيم إلى الدوري الفرنسي (ليغ 1) في بداية هذا العام، بعد مسيرة مليئة بالتحديات والصعوبات. فقد واجه الرفض من عدة مراكز تكوين قبل أن ينجح في تأكيد نفسه كلاعب متميز على المستوى الدولي ويتمكن من الوصول إلى القمة. بدأت مسيرته في أحياء أفينيون الفرنسية، حيث طور مهاراته من خلال الانتقال بين عدة أكاديميات مثل موريير وإيستر ومارينيان-جينياك، وبفضل اجتهاده، خاض تجارب معايشة في 15 نادياً في كل من فرنسا وإيطاليا.
وفي عام 2024، تألق جيسيم مع نادي دانكيرك في دوري الدرجة الثانية، حيث شارك في 55 مباراة وسجل 6 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة. أداؤه المبهر لفت أنظار المدرب محمد وهبي الذي اختاره للانتقال إلى ستراسبورغ في عام 2026، مما ساهم في تعزيز مكانته على الساحة الكروية.
من جهة أخرى، كان جيسيم عنصراً أساسياً في منتخب المغرب تحت 20 عاماً، حيث ساهم بشكل كبير في تحقيق الإنجاز التاريخي المتمثل في التتويج بكأس العالم للشباب في تشيلي. حصل على جائزة رجل المباراة مرتين خلال المباريات المصيرية أمام إسبانيا والبرازيل، مما يعكس نضجه المبكر وقدرته على تنفيذ الأدوار القيادية في الملعب.
وصف المدرب محمد وهبي جيسيم بأنه لاعب ناضج وقد يكون ركيزة أساسية لهجوم منتخب المغرب في المستقبل. إن الإصرار والعزيمة التي أظهرها جيسيم على مر السنوات تعكس التزامه المستمر بتطوير مهاراته والارتقاء بمستواه، مما يجعله أحد الأسماء القابلة للتألق في عالم كرة القدم.
