أكدت القنصل العام للصين في الإسكندرية، شيوى مين، أن العلاقات بين مصر والصين تمر حالياً بأفضل مراحلها التاريخية. وذلك بفضل التوجيه الاستراتيجي لكل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينغ. وأشارت إلى أن التعاون القائم بين الدولتين يعد بمثابة نموذج يحتذى به لشراكة تستند إلى المصالح المشتركة والتنمية المتبادلة.
بينما كانت تتحدث في مناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، أوضحت شيوي مين أن التعاون بين الأحزاب السياسية والكيانات المختلفة في كل من مصر والصين يعتبر أحد العناصر الأساسية في الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين. وأشارت إلى النجاح الذي تحقق خلال حوار المائدة المستديرة للأحزاب السياسية الصينية والمصرية الذي عُقد بالقاهرة في مايو 2026 تحت شعار «تجميع حكمة وقوة الأحزاب السياسية ودفع بناء مجتمع مُستقبل مشترك». وقد أسفر هذا الحوار عن تأسيس آلية سنوية تعزز تبادل الخبرات والرؤى في مجالات الإدارة والحوكمة والتنمية للفت نظر الجانبين نحو آفاق تعاون جديدة.
كما سلطت الضوء على توسع الشراكة المصرية الصينية في مجالات متعددة، منها اقتصاديات، ثقافة، وتنمية، مما يعكس العمق التاريخي للعلاقات بين الشعبين ورغبتهم المتواصلة في تحقيق منافع مشتركة.
وفي سياق حديثها عن إنجازات الحزب الشيوعي الصيني، أكدت شيوي أن الحزب استطاع على مدى أكثر من قرن من الزمن إيجاد نموذج حوكمي يمتاز بالقدرة على التخطيط طويل الأمد وتعبئة الموارد الوطنية لمواجهة التحديات وتحقيق تنمية مستدامة. وأشارت إلى أن القيادة القوية لهذا الحزب كانت العامل الرئيسي وراء ما أطلق عليه «المعجزة الصينية»، حيث نجحت الصين في القيام بإنجازات تنموية كبرى من خلال تنفيذ خطط استراتيجية متعاقبة، وتحقيق تحسينات ملموسة في مستويات المعيشة، بالإضافة إلى القضاء على الفقر المدقع لـ100 مليون مواطن في المناطق الريفية.
وعلى الصعيد الدولي، نوهت شيوي مين إلى التزام الصين بمبادئ التنمية السلمية، حيث ترفض الهيمنة والتوسع، وتسعى لتحقيق استقرار عالمي من خلال مبادراتها الدولية، أبرزها مبادرة الحزام والطريق ومبادرات التعاون والتنمية المشتركة. وهذا يعكس رؤية الصين كداعم مهم للسلم والتنمية على المستوى العالمي، ويعبر عن تطلعها للتعاون مع مصر والدول العربية في بناء مستقبل مشترك يحقق الازدهار للجميع.
