أعلن الاتحاد الدولي للسيارات، الجهة المسؤولة عن تنظيم بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، عن حالة خطر جديدة تتعلق بارتفاع درجات الحرارة أثناء جائزة النمسا الكبرى، المقرر إقامتها في حلبة رد بول بمدينة سبيلبرغ خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبل. ويعتبر هذا الإعلان الأول من نوعه هذا الموسم، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع درجات الحرارة لتتجاوز 31 درجة مئوية، وفقاً لما أوضحه روي ماركيز، مدير السباقات بالتنظيم.
في ظل هذا الوضع، يُلزم الفرق بتزويد سائقيها بأنظمة تبريد مثل سترة التبريد، لكن يمكن للسائقين اختيار عدم استخدامها، وهو ما قد يعرضهم لعقوبات تتعلق بالوزن. وبالفعل، قام الاتحاد بزيادة الحد الأدنى لوزن السيارة من أجل احتواء هذه المعدات الإضافية.
قد يكون سباق النمسا الأول الذي يتعرض له السائقون لمثل هذه الظروف، إلا أنه ليس الأول ضمن جدول سباقات فورمولا 1 الذي أقرت فيه هذه القوانين الجديدة. فقد كانت جائزة سنغافورة الكبرى في أكتوبر الماضي أول سباق يطبق فيه التحذير، تلتها جائزة أميركا الكبرى في أوستن، مما يعكس التوجه المتزايد نحو مواجهة التحديات المناخية المستجدة في عالم السباقات.
وعن شعور السائقين في هذه الأجواء الحارة، أبدى إسحاق حجار، سائق فريق رد بول، بعض التحفظات حيث اعتبر أن أسوأ اللحظات هي تلك التي يقضيها السائق في انتظار الانطلاق بينما تكون السيارة متوقفة. ورغم راحته النسبية أثناء القيادة بفضل نظام تكييف الهواء في قمرة القيادة، فقد أشار إلى عدم ارتياحه تجاه ارتداء سترة التبريد، واصفاً إياها بالثقيلة.
في المقابل، اتخذ أوسكار بياستري، سائق مكلارين، موقفاً إيجابياً حيث أبدى استعداده للأجواء الحارة من خلال استخدام مدافئ محمولة ودراجة تمارين في حمام صغير. وأوضح أن مثل هذه التحضيرات تهدف لتحسين أدائه في السباقات، مشيراً إلى أن نظام التبريد يمكن أن يساعد إذا عمل بكفاءة، لكنه ليس العامل الحاسم في الأداء العام.
ومع اقتراب سباق يوم الأحد، الذي سيكون الثامن في الموسم، يتصدر الترتيب العام للسائقين سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي، الذي يواصل باهتمام إعداده لمواجهة التحديات المناخية والبدنية. يبدو أن الأجواء الحارة تشكل تحدياً، لكن الفرق والسائقين عازمون على تقديم أفضل ما لديهم، مستفيدين من الخبرات السابقة والتقنيات الحديثة المتاحة.
