أفادت مصادر أمريكية بأن الحرس الثوري الإيراني هو من نفذ هجومًا على سفينة شحن في مضيق هرمز يوم الخميس. وذكرت شبكة “سي بي إس نيوز” أن الهجوم استهدف سفينة ترفع علم سنغافورة، مما أثار مخاوف جديدة حول الأمن البحري في المنطقة.
وقد أصدرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بيانًا كشفت فيه عن تلقيها بلاغًا بشأن انفجار ناتج عن مقذوف مجهول استهدف السفينة التجارية، بالقرب من سواحل عمان. ومع ذلك، لم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو حدوث تأثيرات بيئية جراء الحادث.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تتبع مسارًا محددًا لعبور السفن في المضيق، حيث تنصح بالإبحار قرب السواحل العمانية، في حين تشدد إيران على ضرورة اتباع المسار الشمالي. هذا الانقسام في الأساليب البحرية يبرز التوترات المتزايدة في المنطقة ويعكس الصراع القائم على النفوذ بين البلدين.
وصرحت الهيئة الإيرانية المسؤولة عن إدارة المرور في المضيق بأن أي محاولة لعبور مناطق خارج الإطار الذي حددته لن تتمتع بضمانات للعبور الآمن، ما يترك السفن التي تتجاهل هذه التوجيهات في موقف ضعف. وجاء في البيان أن أي تداعيات ناتجة عن ذلك ستكون مسؤولية مالك السفينة ومشغلها ورُبانها، مما يعكس الأبعاد القانونية المعقدة المرتبطة بالاستجابة للهجمات في هذه المنطقة الحيوية.
إن الأحداث الأخيرة تعكس المخاطر المتزايدة في مضيق هرمز، حيث يمر يوميًا ما يقرب من خُمْس حركة النفط العالمية، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلات الأمنية وزيادة التوترات في العلاقات الدولية. ويبدو أن هذا التوتر لن يتلاشى قريبًا، مما يتطلب مراقبة دقيقة من الدول المعنية ومنظمات الأمن الدولية.
