أكد الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونج أون، على أهمية تعزيز القدرات العسكرية لبلاده خلال سلسلة من الاختبارات التي أجريت مؤخرًا على أسلحة رئيسية. وقد دعا كيم إلى تحسين “الوضع الهجومي الفتاك والمدمر” لجيش كوريا الشمالية، مما يعكس التوجه الحالي لبيونج يانج نحو تطوير قدراتها النووية والتقليدية.
شملت هذه الاختبارات تقييم رأس حربي لصاروخ باليستي تكتيكي، بالإضافة إلى النسخة المطورة من نظام إطلاق الصواريخ المتعددة ذات العيار 240 مليمتراً، المزود بنظام توجيه دقيق. كما تم اختبار صواريخ باليستية أخرى ومدفع هاوتزر ذاتي الحركة بعيار 155 مليمتراً، بهدف تقييم دقة إصابة القذائف والقوة التدميرية لرأس الحربي.
وأشار كيم إلى أن الرأس الحربي الذي تم اختباره يهدف إلى إلحاق أضرار جسيمة بأهداف حيوية، مثل المطارات والموانئ ومحطات الطاقة، في أي مواجهة محتملة مع الأعداء. وأكد على أن نتائج هذه الاختبارات تعكس المستوى المتقدم للتكنولوجيا العسكرية في كوريا الشمالية، في ظل جهودها المستمرة لتعزيز القدرات الهجومية على الحدود الجنوبية.
كما أوضح أن الأنظمة الجديدة تستهدف بشكل خاص المنشآت العسكرية الحيوية في كوريا الجنوبية، بما في ذلك القواعد العسكرية الأمريكية. تأتي هذه التصريحات في وقت تقوم فيه كوريا الجنوبية برفع مستوى استعدادها العسكري، وخاصة من خلال زيادة استخدام الطائرات المسيرة.
في سياق متصل، دشنت كوريا الشمالية حديثًا أول مدمرة بحرية حديثة، التي تحمل اسم “تشوي هيون”، وتبلغ حمولتها خمسة آلاف طن، حيث وصفها كيم بأنها تعكس النمو المتزايد في القدرات البحرية والنووية للبلاد. هذه الأحداث تثير مخاوف متزايدة في المنطقة مع استمرار بيونج يانج في تحديث ترسانتها الصاروخية والتقليدية، رغم رفضها العودة إلى طاولة المحادثات مع كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
تصاعدت حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، حيث يبدو أن السياسات العسكرية لكوريا الشمالية تركز على استراتيجيات ردع تعتمد على إثارة القلق والخوف بين الأعداء. إن الاستمرار في هذه الأنشطة العسكرية يشير إلى تعقيد الأمور المحيطة بالأمن في المنطقة، خاصة وأن جميع الأطراف المعنية تراقب عن كثب تطورات الأحداث.
