احتفلت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بمرور مائتي عام على تأسيسها، حيث ألقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية بياناً أكد فيه الأثر البالغ للدبلوماسية المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأشار إلى أن الدبلوماسية المصرية شهدت خلال العقد الأخير تطورات نوعية عديدة عززت من مكانة مصر في الساحتين الإقليمية والدولية، مستندةً إلى سياسة الاتزان الاستراتيجي التي تعتمدها الدولة والتي تجمع بين التمسك بالمبادئ والانفتاح على العالم لتحقيق المصالح الوطنية.
جاء هذا الخطاب خلال الاحتفال الذي شهد حضور شخصيات بارزة، من بينهم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، مما يعكس الأهمية الكبيرة لهذه المناسبة، التي تمثل تكريماً لمؤسسة عريقة حملت على عاتقها رسالة مصر نحو العالم طوال قرنين من الزمن.
وقال عبد العاطي إن الاحتفال يمثل فرصة لاستذكار الإرث التاريخي العريق للدبلوماسية المصرية وتجديد الالتزام بالرسالة الوطنية في الدفاع عن مصالح الوطن. كما أكد على دور الدبلوماسيين والإداريين في الوزارة، مشيداً بتضحياتهم وجهودهم المستمرة، مقدماً احتراماً خاصاً لشهداء الوزارة الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم الوطني.
من جانبه، تحدث رئيس مجلس الوزراء عن الدور الوطني الذي تضطلع به وزارة الخارجية، مشيداً بمساهمات أجيال متعاقبة من الدبلوماسيين في تعزيز مكانة مصر وتحقيق مصالحها. وأعرب عن تقديره للتضحيات التي قام بها أبناء الوزارة، مشدداً على التزام الدولة بدعمها وتطوير قدراتها لتحقيق أهدافها المستقبلية.
كما تناول المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية، التطورات العمرانية التي تشهدها العاصمة الجديدة، معتبراً أنها نموذج مثالي لمشروعات تساهم في تحقيق رؤية الدولة لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً. وقد تم تكريم أسر شهداء وزارة الخارجية خلال الاحتفال، تأكيداً على وفاء الوطن لتضحياتهم.
ختاماً، تم افتتاح متحف جديد بالوزارة يضم مجموعة من الوثائق التاريخية والنادرة، تعكس المحطات المهمة في تاريخ مصر الدبلوماسي وعلاقاتها الخارجية، مما يشكل إضافة قيمة للإرث الثقافي والدبلوماسي للمصريين، ويضمن التقدير الواجب لتضحيات الأجيال السابقة من الدبلوماسيين.
