أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية عن خطط جديدة تهدف إلى تعزيز قدرات البلاد العسكرية من خلال إدخال نظام متطور من الطائرات المسيرة الانتحارية بعيدة المدى. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه ساحة المعركة العالمية تغيرات ملحوظة، حيث أصبحت الطائرات المسيرة جزءاً أساسياً من الحروب الحديثة.
يتمثل الهدف الرئيسي من هذه الخطط في تسريع عملية نشر الذخائر المتسكعة ذاتية التدمير، والتي تُعتبر حلاً استراتيجياً يعكس تطور المشهد العسكري. وقد أكد وزير الدفاع الكوري، آن جيو-بيك، على أهمية هذه الخطوة في ظل التهديدات المتزايدة التي تمثلها الطائرات المسيرة، خصوصاً بعد أن أصبح استخدامها شائعاً في الصراعات المعاصرة.
وفي مؤتمر صحفي عقده مؤخراً، أشار الوزير إلى أن الطائرات المسيرة المنخفضة التكلفة المستخدمة بكثافة قد غيّرت من مجرى الحرب التقليدية. كما ذكر أن جارتهم الشمالية، كوريا الشمالية، لا تزال تعمل على تطوير برنامجها الخاص بالطائرات غير المأهولة، مما يزيد من التحديات الأمنية على المستوى الوطني.
وتم تصميم الذخائر الكورية بعيدة المدى، المعروفة باسم (كيه-لوكاس)، استناداً إلى تقنيات تم تطويرها عبر دراسة طائرات “شاهد-136” الإيرانية. وهو نظام قادر على تنفيذ ضربات دقيقة ضد الأهداف الثابتة من مسافات طويلة، مما يعزز من فعالية العمليات العسكرية الكورية الجنوبية.
تتضمن الخطة الطموحة للجيش الكوري الجنوبي أيضاً استبدال النظام القيادي الحالي بآخر مخصص للطائرات المسيرة، مما سيُعطي اهتماماً أكبر لتنظيم وتطوير الاستراتيجيات المتعلقة بالطائرات المسيرة ومكافحتها. كما أعلن الجيش عن عزمه على شراء أكثر من 20 ألف طائرة مسيرة منخفضة التكلفة قبل عام 2030، والتي ستشمل أجهزة للتجسس وذخائر صغيرة متسكعة.
لا يقتصر الاستثمار على الطائرات الحالية، بل سيتم أيضاً تأمين قدرات الجيل القادم من الطائرات مسيرة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مما سيمكن الجيش من مواكبة أحدث التطورات التكنولوجية في هذا المجال. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تدريب 500 ألف مقاتل على استخدام الطائرات المسيرة، وبالتالي رفع مستوى الكفاءة العسكرية بين جميع أفراد القوات المسلحة.
تبدو هذه التطورات محورية في تعزيز قدرات الدفاع الوطني لكوريا الجنوبية، نظراً للأخطار المتزايدة في المنطقة، ولتأمين سلامتها السياسية والعسكرية في مواجهة التحديات المستقبلية.
