أكد وزير الطيران المدني سامح الحفني في تصريحاته الأخيرة أن مطار العلمين الدولي يمثل نجاحًا كبيرًا لرؤية مصر في تحويل مدينة العلمين الجديدة إلى وجهة عالمية للسياحة والأعمال. وأوضح أن زيادة معدلات الركاب والرحلات تشهد على ثقة المسافرين في المقصد المصري، بالإضافة إلى فعالية البنية التحتية الحديثة التي تم تنفيذها وفق أعلى المعايير الدولية.
وفي إطار التوسع المستمر، تعمل الوزارة على تطوير المطار ورفع مستوى جاهزيته بما يتوافق مع التوقعات المستقبلية، خاصة مع استضافة المدينة للفعاليات الدولية المهمة، مثل معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء المزمع إقامته في عام 2026، الذي يعد منصة مثالية لتعزيز التعاون الدولي في مجال الطيران والفضاء.
وشملت أعمال تطوير المطار إعادة تنظيم المساحات داخل مبنى الركاب من أجل رفع طاقته الاستيعابية وتحسين سير الحركة. وتم إضافة كاونترات متحركة لتسهيل إنهاء إجراءات السفر، فضلًا عن توسيع صالة السفر وتحديث أنظمة تداول الأمتعة بأحدث التقنيات لضمان تجربة سفر ممتازة للمسافرين.
وأشار الحفني إلى أن استضافة النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء تعكس مكانة مصر المتزايدة في مجال صناعة الطيران عالميًا وإقليميًا، كما تفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاستثمارات ونقل التكنولوجيا المتطورة. وتأتي هذه الجهود في سياق الطفرة التنموية التي تشهدها مدينة العلمين الجديدة، حيث تواصل الوزارة تطوير المطار ليتماشى مع النمو المتزايد في حركة السفر والسياحة.
تظهر المؤشرات التشغيلية للمطار أداءً إيجابيًا مع توقعات بزيادة عدد الركاب ليبلغ نحو 266,593 راكبًا بحلول عام 2026، مقارنةً بـ 169,541 راكبًا في عام 2025، ما يمثل زيادة ملحوظة بنسبة تصل إلى 57%. كما شهدت الرحلات الجوية ارتفاعًا ملحوظًا بتسجيل 3,193 رحلة خلال العام المقبل مقابل 2,542 رحلة في السابق، أي بزيادة تصل إلى 26%.
علاوة على ذلك، ارتفعت أعداد شركات الطيران العاملة بالمطار لتصل إلى 15 شركة، بما في ذلك خطوط الطيران الشهيرة مثل الاتحاد للطيران وفلاي دبي، مما يعكس زيادة الطلب على السفر إلى المنطقة ويعزز من مكانة المطار كبوابة جوية رئيسية للشاطئ الشمالي.
ومع بدء موسم صيف 2026، بدأ المطار في استقبال رحلات جديدة من شركات الطيران الدولية مثل تاروم البولندية وطيران الخليج، ومن المتوقع أن يرتفع عدد الشركات العاملة إلى حوالي 26 شركة بنهاية الموسم، مما يشير إلى التوسع المستقبلي في شبكة الخطوط الدولية.
تساهم هذه التطورات في دعم جهود الحكومة لزيادة الحركة السياحية والاستثمارية، وتعزيز مكانة مدينة العلمين الجديدة كوجهة اقتصادية وسياحية متكاملة على مدار السنة. وهذا ينسجم مع استراتيجية وزارة الطيران المدني الرامية إلى تطوير المطارات المصرية وفق أعلى المعايير العالمية، مما يساهم في زيادة أعداد السائحين إلى 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي رائد في النقل الجوي والسياحة والاستثمار.
المصدر: بيان منشور على صفحة مجلس الوزراء
