يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” توسيع نطاق كأس العالم ليشمل 64 منتخبًا، مما يفتح الآفاق لمشاركة دول جديدة، بما في ذلك بنغلاديش، التي لم يسبق لها التواجد في هذا الحدث العالمي. ورغم عدم مشاركتها في المونديال، فإن بنغلاديش تعتبر مركزًا رئيسيًا لإنتاج قمصان فرق كرة القدم، سواء كانت الأصلية أو المقلدة.
تشير التقارير إلى أن الصناعة الرياضية في بنغلاديش تزداد ازدهارًا، حيث تصنع البلاد حوالي 5000 قميص يومياً خلال فترة كأس العالم. ومن المعروف أن منطقة “غولستان”، القريبة من الملعب الوطني للهوكي، تحولت إلى نقطة مركزية لتجارة الملابس الرياضية، مستفيدة من الشغف الكبير الذي تحمله البلاد نحو كرة القدم، رغم غيابها عن المونديال.
في سوق “سامباي توين تاور” بالعاصمة دكا، يعبر البائع محمد شهيب عن حالة السوق بقوله إن مبيعات قمصان المنتخبات تتزايد بشكل ملحوظ أثناء البطولة، حيث بُيع في الأيام العادية حوالي 150 قميصًا، لكن الأعداد ترتفع إلى 5000 قميص يوميًا في ذروة البطولة. ومع تقدم المباريات، انخفض الرقم إلى حوالي 3000 قميص.
يضم السوق حوالي 800 متجر، وتحتل قمصان المنتخبات مكانة رائدة في التجارة، مع زيادة ملحوظة في الطلب على قمصان المنتخبات الشهيرة مثل الأرجنتين والبرازيل، بالإضافة إلى الطلب المتزايد على قمصان المغرب وإيران.
على صعيد آخر، تُعتبر بنغلاديش ثاني أكبر دولة مصدرة للملابس الرياضية على مستوى العالم، حيث تملأ القمصان القادمة من بلادها الملاعب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ويرتديها اللاعبون والمشجعون على حد سواء. يرتدي منتخب الرأس الأخضر قمصانًا خاصة من علامة “GMA”، التي تملكها شركة بنغالية تتعاون مع العلامة الأميركية “كابيلي”.
يؤكد معشوق شودهوري، المسؤول في شركة “DBL” للنسيج في بنغلاديش، أن شركته تعتبر موردًا دائمًا لشركة “بوما”، التي ترعى العديد من المنتخبات المشاركة في المونديال. من جهة أخرى، يُظهر مكتب تعزيز الصادرات في بنغلاديش أن البلاد صدّرت قمصانًا رياضية بقيمة إجمالية تصل إلى 2.1 مليار دولار للأقمشة القطنية، و1.3 مليار دولار للأقمشة المصنعة من الألياف الصناعية، إضافة إلى 155 مليون دولار للأقمصة غير القطنية، وذلك في الفترة بين يوليو 2025 ومارس 2026.
