في تحول ملحوظ للتعامل مع الأوبئة، أعلنت السلطات الصحية الأمريكية عن رفع مستوى استجابة البلاد إلى الدرجة القصوى في مواجهة تفشي وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، نتيجة استمرار انتشار الفيروس في مناطق جديدة، حيث بدأت الحالات تظهر أيضاً في أوغندا المجاورة.
وعلى موقعها الإلكتروني، أكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن هذا القرار يعكس مدى خطورة الوضع الراهن، حيث تم تصنيف المستوى الاستجابي إلى الدرجة الأولى، وهي أرفع درجات التأهب داخل الوكالة، وذلك في محاكاة للأحداث التي شهدها تفشي إيبولا في عام 2014.
في هذا السياق، أوضح ساتيش بيلاي، المسؤول عن جهود الاستجابة لفيروس إيبولا في CDC، أن المخاطر المحدقة بالولايات المتحدة لا تزال منخفضة، رغم الانخفاض في حالات تفشي هذا المرض. وأكد أن الوكالة تعمل بجد للحد من تأثير هذا الفيروس، مع الأخذ في الاعتبار الدروس المستفادة من الأزمات السابقة.
وتفيد أحدث التقارير بأن هذا التفشي في جمهورية الكونغو الديمقراطية أدى إلى وفاة حوالي 304 أشخاص وإصابة 1115 آخرين، في حين ارتفعت عدد الحالات في أوغندا إلى 20 حالة، بما في ذلك حالتي وفاة. هذه الأرقام تعكس التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة في مواجهة هذا المرض الخطير.
تلتزم مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالعمل بشكل وثيق مع وزارتي الصحة في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، بالإضافة إلى التعاون مع الشركاء الدوليين. الهدف من هذه الجهود هو دعم الاستجابة للوباء ومساعدة الدولتين في احتواء انتشار العدوى، مما يشير إلى أهمية التعاون الدولي في مواجهة الأزمات الصحية.
