أكد المشاركون في المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية على ضرورة تعزيز الوحدة والتضامن بين الدول العربية في مواجهة القضايا والتحديات التي تعصف بالأمة. جاء هذا التأكيد خلال البيان الختامي الذي أُصدر عن المؤتمر الذي تم تنظيمه بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، حيث أعادت الأطراف التأكيد على أهمية صون الأمن والسيادة العربية ووحدة الأراضي.
وقد تم مناقشة العديد من القضايا الحيوية، حيث تم اعتماد قرار برلماني عربي يهدف إلى مواجهة السياسات الإسرائيلية التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية. كما تم تجديد الالتزام الكامل بدعم حقوق الشعب الفلسطيني الذي يمثل القضية المحورية في المنطقة العربية، مما يعكس الوقوف الثابت للبرلمانات العربية على هذه القضية.
لم يغفل المؤتمر عن إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، حيث تم التأكيد أن حماية الأمن القومي العربي هي مسؤولية جماعية، يجب تعزيزها لضمان استقرار الدول العربية. كما أقر المؤتمر بوضوح رفض الاعتداءات الإسرائيلية على كل من لبنان وسوريا، وأكد على الأهمية القصوى لدعم سيادة هذه البلدان وأمنها.
وفي سياق متصل، ناقش المشاركون الحاجة الملحة لتعزيز السيادة الرقمية العربية. تم تقديم رؤية برلمانية شاملة تهدف إلى تطوير التشريعات المتعلقة بالأمن السيبراني وحماية البيانات الوطنية، في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها مجالات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.
كما أشار المؤتمر إلى أهمية التنسيق المستمر والتشاور بين البرلمانات العربية لتفعيل الدبلوماسية البرلمانية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز المصالح المشتركة للدول العربية في الساحات الإقليمية والدولية. هذا التعاون يعد خطوة أساسية لدعم موقف الدول العربية في المحافل الدولية المختلفة.
وفي ختام أعمال المؤتمر، أعرب المشاركون عن شكرهم العميق لجمهورية مصر العربية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على استضافتها المتميزة للمؤتمر والدعم الذي قدمته لضمان نجاحه. كما تم تقديم الشكر للأمانة العامة لجامعة الدول العربية على ما قدمته من دعم وتعاون، مما يسهم في تعزيز العمل العربي المشترك لخدمة القضايا العربية.
