التقى الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، مع الفريق أول ركن صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، وفريق أول ركن خالد حفتر، رئيس الأركان العامة للجيش الوطني الليبي، خلال زيارة رسمية لهما إلى مصر. وتأتي هذه الزيارة في إطار حضورهم حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، حيث حضر الفعالية كذلك الفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، وعدد من قادة القوات المسلحة من كلا البلدين.
ركز اللقاء على مناقشة مجموعة من القضايا ذات الأهمية المشتركة، بما في ذلك سبل تعزيز التعاون العسكري بين مصر وليبيا. وأعرب القائد العام للقوات المسلحة المصرية عن اعتزازه بالعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، مؤكدًا على التزام الدولة المصرية بدعم الشعب الليبي وكافة عناصر الجيش الوطني الليبي. وأكد على أهمية استمرار التنسيق المشترك بهدف تأمين الحدود والتصدي للهجرة غير النظامية، مما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في الأراضي الليبية.
من جانبه، عبّر الفريق أول ركن صدام حفتر والفريق أول ركن خالد حفتر عن تقديرهما الكبير للجهود المصرية الثابتة في دعم المساعي الليبية لحفظ وحدتها وسلامتها. كما أعربا عن تطلعهما إلى زيادة التعاون العسكري في المرحلة المقبلة، مما يعكس رغبة البلدين في تعزيز التعاون المشترك في مجالات عدة. إن هذه اللقاءات تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد التحديات الأمنية في المنطقة، مما يستدعي تعاونًا أكبر لمواجهتها.
رغم التحديات، يبدو أن الفترة المقبلة تحمل مستقبلًا واعدًا للعلاقات المصرية-الليبية. إذ تعتبر هذه اللقاءات خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة بين الجيشين، مع أهمية تركيز جهودهم المشترك في بناء استقرار أمني طويل الأمد. وبذلك، يمثل هذا التعاون نموذجًا يُحتذى به في التعامل مع القضايا الإقليمية المعقدة.
