أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، على التحول الملحوظ الذي شهدته فكرة المسؤولية المجتمعية للشركات على مستوى العالم، حيث لم يعد ينظر إليها كأنها مجرد أنشطة خيرية أو مبادرات متفرقة بل أصبحت ركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة. وأوضح أن هذا التحول ينعكس بوضوح في كيفية تقييم أداء الشركات، حيث يتم اعتبارresponsibility المسؤولة عن توفير قيمة طويلة الأجل للمجتمع والاقتصاد والبيئة كجزء أساسي من أعمالها.
جاءت تصريحات الوزير خلال مؤتمر الأثر الاجتماعي والاقتصادي الذي نظمته شركة لوريال لمستحضرات التجميل، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، منها الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور أسامة الجوهري مساعد رئيس مجلس الوزراء. كما كانت الفعالية فرصة للتأكيد على أهمية التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تسعى إليها مصر في رؤيتها لعام 2030.
استمع الوزير أيضاً إلى عرض تقديمي من مسؤولي شركة لوريال مصر حول تاريخها ونموها في السوق المصرية، وكذلك مراحل تطور إنتاجها واستثماراتها في مجال مستحضرات التجميل. وكذلك أبدى الوزير اهتمامه بتكنولوجيا جديدة قامت الشركة بتطويرها تستخدم الذكاء الاصطناعي لفهم خصائص الشعر وتقديم النصائح حول المستحضرات الأنسب لكل نوع من الشعر.
وأثناء كلمة الوزير بالمؤتمر، أكد على أهمية دور القطاع الخاص في دعم التنمية المستدامة، مشيدًا بما حققته شركة لوريال منذ تأسيسها في مصر عام 2009 من إسهامات بارزة في تطوير الصناعة، بما في ذلك إنشاء مصنع متكامل في عام 2013 أصبح نقطة انطلاق للتصنيع والتصدير نحو بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
أشار المهندس هاشم إلى ضرورة أن يكون القطاع الصناعي أكثر من مجرد منتج للقيمة الاقتصادية، بل ينبغي أن يسهم في تطوير المهارات ودعم التعليم والتدريب، مُبرزًا دور القطاع الخاص كشريك فعال لتحقيق هذه الأهداف. وأوضح أن الوزارة تعمل على استراتيجية حديثة تهدف لزيادة صادرات مصر غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مع التركيز على تطوير المنتج المصري وتعزيز جودته.
كما ركز الوزير على نموذج الاستدامة الذي تقدمه شركة لوريال فيما يتعلق باستخدام الطاقة المتجددة وإعادة استخدام المياه، داعيًا الشركات الصناعية الأخرى لاتباع هذا النهج. إذ يُعتبر هذا النموذج مثالاً يحتذى به في الإدارة المستدامة للموارد.
ولفت هاشم إلى أن قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لنشاطات الشركات يعد خطوة حيوية نحو ترسيخ ثقافة التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص يمكن أن تحقق نتائج ملموسة تعود بالنفع على المجتمع والاقتصاد.
وفي ختام كلمته، عبّر الوزير عن شكره لشركة لوريال على المبادرات والبرامج التي تستهدف دعم المجتمع وتمكين الشباب والمرأة. وأكد على أهمية تكثيف هذه البرامج بما يسهم في بناء قدرات الأفراد ودعم الابتكار، مشيرًا إلى أن الوزارة تلتزم بالتعاون مع شركائها لتعزيز مساهمة الصناعة المحلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء اقتصاد أكثر تنافسية وشمولاً.
وكالات
