يستمر كريستيانو رونالدو في إثبات مكانته البارزة مع منتخب البرتغال في منافسات كأس العالم 2026، حيث شارك في جميع مباريات دور المجموعات دون أن يتم استبداله، مؤكداً قدرته الفائقة على المنافسة رغم بلوغه 41 عاماً. يعد رونالدو من أبرز أربعة لاعبين في الفريق الذين خاضوا كافة دقائق مباريات المجموعة، إلى جانب حارس المرمى ديوغو كوستا، ولاعب الوسط برونو فيرنانديز، والمدافع ريناتو فيغا.
خلال المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب البرتغالي ضد الكونغو الديمقراطية، وأوزبكستان، وكولومبيا، تمكن رونالدو من تسجيل هدفين، مما يعكس استمرار تأثيره الكبير في الفريق تحت قيادة المدرب روبرتو مارتينيز. وعلى الرغم من تراجع أداء بعض اللاعبين، مثل غونسالو راموس الذي لم يشارك سوى لدقائق معدودة في اللقاءات، إلا أن رونالدو حافظ على مكانه في الملعب طوال 270 دقيقة، باستثناء الوقت بدل الضائع، مما يبرز استمراره في دور اللاعب الأساسي.
ومع هذا الاستمرار، أثار قرار الجهاز الفني بعدم استبداله جدلاً في بعض وسائل الإعلام، حيث اعتبر الكثيرون أن إبقاء اللاعب في الملعب لفترة طويلة رغم تراجع أدائه في بعض المباريات يشكل مخاطرة. ومع ذلك، دافع المدرب مارتينيز عن خياراته، مشيراً إلى أن رونالدو يمتلك خبرة كبيرة وانضباطاً عالياً، فضلاً عن جاهزيته البدنية والذهنية التي تمكنه من الاستمرار في المواجهات كاملة.
أوضح مارتينيز أيضاً أن تقييم أداء جميع اللاعبين يتم بشكل دقيق ومستمر، بحيث يمكن إجراء التغييرات المناسبة حسب متطلبات كل مباراة. وفي إشارة إلى المقارنات التي أُجريت بين رونالدو ولاعبين آخرين مثل إيرلينغ هالاند وليونيل ميسي، الذين حصلوا على فترات راحة في دور المجموعات، اعتبر المدرب الإسباني أن تلك المقارنات غير مهنية ولا تعكس الواقع.
مع اقتراب المنتخب البرتغالي لمواجهة كرواتيا في دور الـ16، سيكون رونالدو في قلب الحدث مجدداً، حيث يسعى لقيادة منتخب بلاده في مواجهة قوية أمام القائد الكرواتي لوكا مودريتش، مما يزيد من توقعات الجماهير حول أداء كلا اللاعبين في هذه المنافسة المثيرة.
