شهدت مرحلة المجموعات من كأس العالم 2026 حدثاً غير اعتيادي تمثل في زيادة ملحوظة في عدد الأهداف العكسية، حيث بلغت هذه الأهداف 12 هدفاً حتى انتهاء الجولة الثالثة. وقد أحدثت هذه الظاهرة تأثيراً واضحاً على مجريات اللقاءات ونتائج المباريات، مما جعلها محط اهتمام متابعين البطولة.
بينما كانت المنتخبات العربية الأكثر تعرضاً لهذا النوع من الأهداف، حيث سجلت 8 أهداف عكسية، مما يعكس مدى وطأة هذه الظاهرة على أداء الفرق. وقد جاءت هذه الأهداف من مختلف المنتخبات العربية مثل قطر ومصر والعراق والأردن والسعودية والمغرب وتونس، ولتأخذ تلك المنتخبات ثلثي إجمالي الأهداف العكسية المسجلة في الدور الأول من المسابقة.
تعتبر تونس الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة، فقد سجل لاعبوها هدفين عكسيين خلال مباراتهم أمام هولندا، ولعل أبرز تلك اللحظات كان عندما سجل إلياس السخيري وأنيس بن سليمان أهدافاً في مرماهم. مما ساهم في خسارة الفريق في تلك المباراة وأثر بشكل كبير على موقفه في المجموعة.
على النقيض، كان المنتخب الأميركي الأكثر استفادة من الأهداف العكسية، حيث ساعدته تلك الأهداف في تحقيق الفوز في مباراتين وذلك بعد أن سجل منافسوه هدفين لصالحه، الأول ضد باراغواي والثاني أمام أستراليا. وبذلك أصبح المنتخب الأميركي الأكثر استثماراً في هذه الظاهرة خلال دور المجموعات.
يعكس هذا التوجه الغريب في الأهداف العكسية وجود حاجة ملحة للفرق العربية لمراجعة استراتيجياتهم الدفاعية، وذلك من أجل تقليل الفجوات التي تؤدي إلى مثل هذه الأخطاء. فمع اقترابهم من مراحل البطولة الأهم، يمثل ذلك تحدياً إضافياً أمامهم لتحقيق نتائج إيجابية ولعب أدوار متقدمة في البطولة.
