في ختام مهمتها في لبنان، أعربت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة، جينين هينيس-بلاسخارت، عن إيمانها بأن لبنان يمتلك الإمكانيات الضرورية لتحقيق النهوض واستعادة مكانته كدولة ذات سيادة. وقد أكدت أن هذا الهدف، رغم صعوباته، يبقى قابلاً للتحقيق بشرط أن تتضافر جهود كافة القوى السياسية والمجتمعية في البلاد، مما يتطلب صبراً وعملًا طويل الأجل، إلى جانب دعم الأصدقاء والشركاء الدوليين.
خلال العامين اللذين قضتهما في لبنان، كان لبلاسخارت تجربة غنية في فهم كرم اللبنانيين وتنوع ثقافاتهم، رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها البلاد. فقد عانت لبنان من انهيارات اقتصادية وانقسامات سياسية وطائفية، إلى جانب التأثيرات الناتجة عن وجود السلاح خارج سلطة الدولة، مما يشكل قضايا معقدة تؤثر على الاستقرار والتنمية.
تنظر بلاسخارت بإيجابية إلى مستقبل لبنان، حيث رأت في انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة وإقرار أجندة إصلاحية، علامة على قدرة البلاد على فتح آفاق جديدة. وأكدت أن الخطوات التي تم اتخاذها مؤخراً، بما في ذلك الاتفاق الإطاري، تعكس إمكانية تجاوز الأوضاع الراهنة والوصول إلى مستقبل مشرق.
لكنها أشارت إلى أن المضي في هذا الطريق يتطلب تعزيز دور الدولة وتوفير بيئة داعمة تساعد على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة. كما شددت على أهمية معالجة قضية السلاح خارج إطار الشرعية، وهو أمر أساسي لتعزيز سيطرة الدولة واستعادة الثقة بين اللبنانيين.
ختاماً، دعت بلاسخارت جميع اللبنانيين إلى الالتفاف حول علم بلادهم ومنح لبنان الفرصة التي يستحقها. وذكّرت بأن البلاد قادرة على النهوض وتحقيق مستقبل أفضل، مما يفتح المجال أمام اللبنانيين لبناء دولة تليق بإمكاناتهم وتحقيق أحلامهم.
