عقدت وزارة الصحة والسكان مؤتمراً صحفياً لعرض التطورات التي حققتها الدولة في تحسين خدمات الرعاية الصحية لمرضى سرطان الثدي، مع الإشارة إلى إدراج العلاج المناعي ضمن بروتوكولات مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة، بالتعاون مع شركة MSD مصر. يهدف هذا المؤتمر إلى تسليط الضوء على نجاحات المبادرة وكيف أثرت بشكل إيجابي على حياة العديد من السيدات.
وفقاً للدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لشئون مبادرات الصحة العامة، تعتبر هذه المبادرة نموذجاً يحتذى به في الشراكة بين القطاع العام والخاص. ومنذ انطلاق المبادرات الصحية في عام 2018، تم تقديم أكثر من 240 مليون خدمة طبية لأكثر من 93 مليون مواطن، بينما منفصلة، أسهمت مبادرة دعم صحة المرأة في تقديم حوالي 70 مليون خدمة استثنائية لأكثر من 23 مليون سيدة.
المبادرة لم تعزز فقط من الوعي، وإنما ساهمت بشكل فعّال في اكتشاف أكثر من 40 ألف حالة سرطان ثدي، حيث كانت 80% منها في مراحل مبكرة، وهو ما أدى إلى تحسين معدلات الشفاء بشكل ملحوظ. كذلك، ساعدت المبادرة في تقليص الفترة الزمنية بين التشخيص وبدء العلاج، حيث انخفضت من نحو 180-280 يوماً إلى 49 يوماً فقط، مما يبرز كفاءة النظام الصحي في إدارة الحالات.
في هذا السياق، بيّن الدكتور تامر الحسيني، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية، أهمية الهيئة في تسريع إجراءات تسجيل وتقييم العلاجات المبتكرة لضمان وصولها للمرضى بأعلى جودة. حيث يُعد هذا التعاون علامة فارقة في تقديم أفضل الحلول الصحية للنساء.
كما استعرض الدكتور محمد العقاد، مدير الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة، جهود توحيد البروتوكولات العلاجية من خلال إعداد دليل إرشادي موحد، بالإضافة إلى استحداث وحدات خاصة لدعم مراحل اتخاذ القرار بالإستناد إلى البيانات الصحية المتاحة.
وأشار الدكتور هشام الغزالي، رئيس اللجنة العلمية للمبادرة، إلى أهمية تكوين قاعدة بيانات وطنية شاملة لمرض سرطان الثدي، مما يسهم في تطوير بروتوكولات علاجية تدعمها الأدلة العلمية وتراعي الظروف المحلية والممارسات الطبية المتاحة في مصر.
وتحدث الدكتور حاتم أمين، المدير التنفيذي للمبادرة، عن حرص اللجان العلمية على تحديث البروتوكولات العلاجية بشكل دوري، لمواكبة أحدث الاتجاهات العالمية مع التأكيد على توفير كافة العلاجات مجاناً للسيدات المعنيات.
تؤكد الدكتورة رضوى إمام، مديرة الإدارة العامة لبرامج التوعية وتعزيز الصحة بالهيئة العامة للرعاية الصحية، التوسع في تقديم خدمات المبادرة عبر منشآت التأمين الصحي الشامل، مستعرضةً خطط تعزيز الوعي الصحي من خلال برامج الكشف المبكر وتطبيق أحدث البروتوكولات العلاجية.
وفي الكلمة الختامية، ثمّن الدكتور محمد حساني جهود فرق العمل بالمبادرة واللجنة العلمية والكوادر الطبية، مشيداً بجهودهم المستمرة في تعزيز جودة الرعاية الصحية للسيدات ودعم صحة المرأة بشكل عام.
هذا التعاون بين وزارة الصحة وشركة MSD مصر يمثل خطوة هامة نحو تحسين حياة المرضى ويعكس التزام الدولة بتقديم أفضل الخدمات الصحية لمجتمعها.
