بدأت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية المعروفة باسم “زاد العزة .. من مصر إلى غزة” رقم 223، اليوم الإثنين، عبورها إلى قطاع غزة عبر المعبر الفرعي بميناء رفح. وقد تم تجهيز هذه القافلة لتقديم المساعدة العاجلة للفلسطينيين، وذلك في ظل الأوضاع الإنسانية الحرجة التي يشهدها القطاع.
وكما أفاد مصدر مسئول، فإن الشاحنات تشمل كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية، التي تتضمن مواد وسلال غذائية متعددة، دقيق، خبز طازج، بقوليات، أطعمة محفوظة، بالإضافة إلى الأدوية، مستلزمات العناية الشخصية، خيام، ملابس، ومواد بترولية. ويجب أن تخضع هذه الشاحنات للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال قبل دخولها إلى المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أغلقت جميع المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس 2025 بعد انتهاء الجولة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مما أدى إلى تجدد التوتر مع شن غارات جوية في الثامن عشر من مارس من العام نفسه. وقد أدى ذلك إلى عودة القوات للاشتباك في مناطق متفرقة من غزة.
وكجزء من الحصار، منعت السلطات الإسرائيلية دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والمواد الضرورية لنجدة العديد من السكان الذين فقدوا بيوتهم في الصراع، كما رفضت إدخال المعدات اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار. ومع ذلك، تم استئناف إدخال المساعدات في مايو 2025، ولكن وفق آلية أثارت الجدل، حيث رفضت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إجراءات سلطات الاحتلال لعدم توافقها مع القواعد الدولية.
عقب ذلك، أعلنت سلطات الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لمدة عشر ساعات في السابع والعشرين من يوليو 2025، حيث تم تعليق العمليات العسكرية بهدف السماح بإيصال المساعدات الإنسانية اللازمة.
في ظل هذه الظروف، واصل الوسطاء مثل مصر وقطر والولايات المتحدة جهودهم لإعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وبتاريخ التاسع من أكتوبر 2025، تم التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، تحت خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والتي تم التفاوض بشأنها في شرم الشيخ بمشاركة حكومات مصر وقطر وتركيا.
وقد تم بدء المرحلة الثانية من الاتفاق اعتباراً من الثاني من فبراير 2026، حيث تم استكمال عملية تبادل الأسرى وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي. كما تم السماح بدخول المواطنين الفلسطينيين إلى قطاع غزة، وخرج العديد من المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني لمعبَر رفح.
المصدر: أ ش أ
