عقدت قيادة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية اجتماعاً يوم الاثنين الماضي، حيث أكدت على أهمية إنجاح الانتخابات العامة المقبلة، والتي تشمل انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني. واستعرض الاجتماع ضرورة الدفع نحو حوار وطني شامل يساهم في تذليل العقبات التي تعترض إجراء الانتخابات في غزة والقدس والضفة الغربية، مما قد يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وأعربت القوى عن التزامها بحقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق العودة وتقرير المصير، وضرورة إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس. وفي سياق ذلك، أدانت القوى ما وصفته بالتصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث شهدت المنطقة احتداماً لأعمال القتل والدمار والحصار، الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية لأكثر من مليوني مواطن يعيشون في مساحة محدودة.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، دعت القوى إلى العمل العاجل على تنفيذ مراحل وقف إطلاق النار وإزالة الركام، وبدء عمليات إعادة الإعمار، كما أكدت رفضها أي محاولات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
على صعيد آخر، تناولت القوى الأوضاع في الضفة الغربية والقدس، مشيرة إلى استمرار الاعتداءات، والقتل، والاعتقالات، بالإضافة إلى القيود المفروضة على حركة المواطنين، وتزايد اعتداءات المستوطنين. ولفتت الانتباه إلى المخاطر التي تهدد مدينة القدس والمسجد الأقصى، داعية المجتمع الدولي للتحرك من أجل وقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المتورطين فيها.
كما جددت القوى رفضها لاستمرار التوسع الاستيطاني، مشددة على أن هذه السياسات تتعارض مع القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، مطالبة بمساءلة المسؤولين عن هذه الممارسات الاستعمارية والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وفي سياق متصل، أدانت القوى ما وصفته بالاعتداءات المستمرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك التقييد على رفع الأذان والاعتداء على المساجد وأماكن العبادة. وثمنت في بيانها الإجراءات المتخذة بحق الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل والانتهاكات المرتكبة بحق المسجد الأقصى، داعية إلى توفير الحماية الدولية لهذه المقدسات وضمان حرية العبادة للجميع.
وفيما يتعلق بملف الأسرى، أعربت القوى عن تضامنها مع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، مستنكرة السياسات المتبعة من عزل وتنكيل وتجويع. ولفتت إلى تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى، مستشهدة بحادثة استشهاد الأسير مجدي أبو عرة بعد نحو عام ونصف في الاعتقال، معتبرة أن ذلك يعد دليلاً على استمرار الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون.
