استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي، الدكتور بدر عبدالعاطي، اليوم الإثنين، وزير العمل حسن رداد، حيث اجتمعا لبحث سبل تعزيز التنسيق بين الوزارتين فيما يتعلق بالعمالة المصرية في الخارج. وقد تناول الاجتماع أهمية تحسين كفاءة العمالة المصرية، لضمان مصالحها وحقوقها، خاصةً في ظل الظروف المتغيرة في سوق العمل العالمي.
خلال اللقاء، تم استعراض آخر المستجدات المتعلقة بمذكرات التفاهم الموقعة بين مصر وعدد من الدول الأوروبية مثل قبرص وإسبانيا. تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود دعم نموذج الهجرة الدائرية وتعزيز الفوائد المشتركة بين مصر والدول الشريكة في مجال التشغيل، مما يستدعي تكثيف التنسيق بين وزارتي الخارجية والعمل ونظرائهما في الدول الأوروبية من أجل متابعة تنفيذ هذه الاتفاقات.
وأكد عبدالعاطي على أهمية تأهيل الكوادر المصرية للعمل في الأسواق الأجنبية، عبر توسيع برامج التعليم الفني والتدريب المهني. يتطلب ذلك تجهيز العمالة المصرية بمهارات تلبي احتياجات الأسواق، وخاصةً في القطاعات ذات الطلب العالي مثل الزراعة والتشييد والبناء.
كما تم تناول المبادرات الوطنية الجارية التي تهدف إلى تدريب وتأهيل العمالة المصرية الماهرة وتحسين نظام التدريب الفني. يهدف ذلك إلى تجهيز الشباب بالمهارات اللازمة التي تعزز من قدرتهم التنافسية وتساعدهم في الانخراط بسلاسة في أسواق العمل الدولية.
وفي إطار الحديث عن دعم المصريين في الخارج، أبرز عبدالعاطي أهمية تعزيز التواصل بين السفارات والبعثات الدبلوماسية والمكاتب الفنية المصرية، وذلك بهدف الاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين ومعالجة المشكلات التي قد تواجههم أثناء عملهم أو إقامتهم بالخارج.
ناقش الجانبان أيضاً إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة تشمل معلومات شاملة عن العمالة المصرية في الخارج. هذه القاعدة ستساعد على تتبع أوضاع العاملين وتوفير بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرار والتخطيط المستقبلي. كما تهدف إلى تسهيل تقديم الخدمات القنصلية والعمالية بشكل أكثر كفاءة للمواطنين المصريين في الخارج.
