استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، يوم الإثنين، “آنيت فيبر”، المبعوثة الخاصة للاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، في لقاءٍ ناقشا فيه المستجدات المتعلقة بالوضع في منطقة القرن الأفريقي والتحديات الأمنية والتنموية التي تواجهها.
خلال الاجتماع، أعاد الوزير عبد العاطي التأكيد على دعم مصر الثابت لأمن السودان واستقراره، مع ضرورة احترام سيادته ووحدة أراضيه. وأوضح أن مصر تدعم مؤسسات السودان الوطنية وتعتبر الأمن القومي السوداني جزءاً لا يتجزأ من استقرار المنطقة بأسرها. وقد شدد على أهمية أن تحترم الدول المجاورة لسودان سيادته، وأن تتجنب التدخل في شؤونه الداخلية، وذلك لما لذلك من تأثير على السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد الوزير على ضرورة التهدئة في الأوضاع السودانية، مشدداً على أهمية الانخراط في مسار سياسي يقوده السودانيون أنفسهم، بهدف الوصول إلى تسوية شاملة تلبي تطلعات الشعب وتعزز الاستقرار والتنمية. الهجمات والتصعيدات الأخيرة، بحسب تقييمه، يجب أن تُوضع جانباً من أجل تحقيق المصلحة الوطنية العليا للسودان.
على صعيدٍ آخر، تطرق الجانبان إلى حالة الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، حيث أشار الوزير عبد العاطي إلى دور المؤسسات الوطنية في تعزيز السلام في هذه البلدان. وأعرب عن رفضه القاطع لأي سياسات أو خطوات من شأنها أن تضر بسيادة الصومال أو تقوض استقراره الإقليمي. وقد كان حديثه واضحاً حول أهمية الوحدة الوطنية ورفض أي محاولات لإقامة كيانات تتعارض مع سلامة أراضي الصومال.
اعتمد اللقاء على رؤية مشتركة تعكس التزام الطرفين بالعمل معاً لتعزيز الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي، وهو الأمر الذي يعكس التحديات الكبرى التي تواجهها الدول هذه المنطقة، وكيفية تناولها بالشكل الذي يحقق مصلحة شعوبها. في نهاية اللقاء، تم التأكيد على الاستمرار في التنسيق والتعاون بين الوزارتين من أجل تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
