مفاوضات أمريكية إيرانية في الدوحة لقاء مرتقب لكنه غير مؤكد

مفاوضون من أمريكا وإيران يتوجهون للدوحة لكن اجتماعهم غير مؤكد

تستعد عواصم العالم للترقب بشأن المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن تصل فرق التفاوض من الجانبين إلى الدوحة هذا الأسبوع. وعلى الرغم من ذلك، نفت إيران وجود أي موعد محدد لعقد اجتماعات رسمية مع الجانب الأمريكي، وسط تدهور في محادثات تبادل إطلاق الصواريخ، الذي أعاد التوتر إلى المنطقة بعد فترة من الهدوء النسبي.

حيث أعلنت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كلف صهره، جاريد كوشنر، ومبعوثه، ستيف ويتكوف، بقيادة فريق التفاوض خلال هذه الاجتماعات. من جهة أخرى، أكد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن الزيارة المرتقبة لوفدهم الفني إلى قطر ليست لها علاقة بالمفاوضات مع الجانب الأمريكي، مشددًا على عدم تحديد أي محادثات رسمية بين الطرفين.

تتزايد الضغوط السياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الولايات المتحدة، إذ أن الخلاف حول إمكانية عقد هذه الاجتماعات يعكس الوضع الهش للاتفاق الذي تم التوصل إليه في 17 يونيو الماضي، والذي كان يهدف إلى إنهاء الصراع الذي أثر سلبًا على تدفقات النفط العالمية عبر مضيق هرمز.

تجدر الإشارة إلى أن هناك مهلة لا تقل عن 60 يوماً لتنفيذ مذكرة التفاهم الأخيرة بين الطرفين، والتي تتكون من 14 بندًا، يتم من خلالها مناقشة القضايا الأمنية والبرنامج النووي الإيراني واحتياطي اليورانيوم. ومع ذلك، تواجه المفاوضات عقبات كبيرة، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق، مما يزيد من تعقيد الموقف.

وقد أثر الوضع في مضيق هرمز بشكل مباشر على حركة الملاحة البحرية، بعد الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير الماضي، مما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة السفن، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط عالميًا إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

وفي إطار هذا السياق، صرح مصدر إيراني كبير بإن عقد اجتماع في الدوحة سيناقش إدارة المضيق ونزع فتيل التوتر. وبهذا، يُتوقع أن تُعقد لقاءات فنية منفصلة بين ممثلين من الولايات المتحدة وإيران تحت وساطة قطريين وباكستانيين الأسبوع الجاري.

من جانبه، عبّر ترامب عن اهتمامه بالاجتماعات المنتظرة في الدوحة، مؤكدًا على ضرورة منع إيران من الحصول على سلاح نووي، بينما شهدت الحركة البحرية تحسنا مؤقتا بعد الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار، والذي سرعان ما تلاشت آثاره بعد تصريحات إيران بشأن اعتراض السفن المخالفة.

واتُخذت إجراءات جديدة من قبل إيران، حيث أعلنت عزمها فرض رسوم على السفن المستخدمة للمضيق بعد انتهاء مهلة الستين يوماً، وهو ما أثار ردود فعل قوية في الولايات المتحدة. وفي سياق الاجتماعات خلف الأبواب المغلقة، تم إطلاع الكونغرس الأمريكي عن الوضع مع إيران، مما أثار انتقادات من بعض الأعضاء الذين وصفوا المعلومات المقتضبة بأنها تفتقر للتفاصيل المهمة.

نقلت وسائل الإعلام الإيرانية تصريحات لرئيس إيران، مسعود بزشكيان، أفاد من خلالها بأن الاتفاق الأخير يتيح للإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول المجمدة في قطر، مما يشير إلى تحسن في العلاقات المالية بين الجانبين، بينما وصفه بأنه إنجاز كبير للشعب الإيراني. ومع اقتراب المناقشات، تظل أوجه القلق والتحديات تلوح في الأفق، مما يُبقي المشهد السياسي متوترًا ومعقدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *