تشهد مدن خان يونس ورفح وغزة تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، حيث نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات قصف مدفعي مكثف، بالإضافة إلى تدمير منازل ومنشآت مدنية. هذه الأعمال أسفرت عن وقوع إصابات جديدة وعززت من معاناة الأسر العديدة المشردة نتيجة هذه الهجمات، في حين تتواصل التوترات في الضفة الغربية والقدس.
وفقا لما أفادته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، قامت قوات الاحتلال بفجر اليوم بتنفيذ أربع عمليات اجتياح ضخمة استهدفت منازل في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية لمدينة خان يونس، مع قصف مدفعي استهدف منطقة شمال غربي رفح. هذه العمليات تأتي في وقت يتزايد فيه القلق من الإيذاء المستمر الذي يتعرض له المدنيون بسبب الأعمال العسكرية.
في أحد هذه الهجمات، اتخذت القوات الإسرائيلية خطوة غير مسبوقة بتفجير روبوت مفخخ محملاً بكميات كبيرة من المتفجرات بهدف تدمير منازل في حي التفاح بقطاع غزة. هذه الانفجارات تزامنت مع اطلاق نار كثيف، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المواطنين في أحياء الشجاعية والشيخ رضوان، حيث تم نقل عدد من الجرحى إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وفي سياق أحداث أمس الاثنين، استشهد ثمانية فلسطينيين، بينهم طفلان، ليصل عدد الشهداء منذ بداية انتهاكات وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى 1045 شهيداً، بالإضافة إلى 3380 مصابًا. التصعيد الأخير الذي شهدته غزة اليوم، أسفر عن إصابات جديدة نتجت عن قصف شمال المدينة، مما يعكس حالة من القلق والتوتر المستمر.
أما في القدس، فقد أفادت تقارير بأن قوات الاحتلال اقتحمت معهد قلنديا الواقع في مخيم قلنديا شمال المدينة، حيث قامت بإغلاق الشارع الرئيسي للمنطقة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع. هذا الاقتحام يأتي وسط تصريحات من محافظة القدس تؤكد على تصعيد الهجمات والأعمال العدائية ضد التعليم وحقوق الفلسطينيين.
في نابلس، تعرض طاقم المجلس القروي في عصيرة القبلية لاعتداء من قبل مستوطنين، مما يشير إلى تصاعد العنف المباشر ضد الفلسطينيين في مختلف المدن. وفي بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال ملعب مدرسة بتير الثانوية للذكور، مما يعكس سياسة تدمير البنية التحتية التعليمية والاجتماعية في تلك المناطق.
تدل هذه الأحداث المتسارعة على تزايد المطالبات الدولية بضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لحماية المدنيين في مناطق النزاع، حيث يظل الوضع الإنساني يتدهور ويحتاج إلى تدخل فوري من المنظمات الإنسانية والسياسية.
