اختتمت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ مؤخرًا دورتها التدريبية رقم (142) التي حملت عنوان “إعداد الداعية المعاصر”، واستمرت فعالياتها لمدة شهرين، بمشاركة أئمة ووعاظ من سبع دول تشمل الهند ونيجيريا وغانا والجزائر ومدغشقر وبنجلاديش وتوجو. وقد جاءت هذه الدورة كجزء من الجهود المستمرة التي يبذلها الأزهر الشريف في تأهيل الدعاة من مختلف أنحاء العالم، من خلال برامج تتسم بالتنوع والشمول، حيث تتضمن تعليمًا شرعيًا متينًا وتدريبًا على المهارات الدعوية والإعلامية.
وقد صرح الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر، بأن الأكاديمية تعمل على تعزيز دورها في تجهيز الداعية القادر على تقديم رسالة الأزهر في كافة أنحاء المعمورة. وأكد على أن هذه الدورات تمثل إحدى ركائز القوة الناعمة للأزهر الشريف، حيث تُسهم بشكل فعّال في تأهيل دعاة يمتلكون الفهم العميق لقضايا العصر، والقدرة على مواجهة الأفكار المتطرفة من خلال العلم والحكمة.
شملت الدورة مجموعة من البرامج العلمية والعملية التي تهدف إلى تطوير مهارات المشاركين في مجالات الخطابة والإفتاء والتواصل المجتمعي. كما تم تسليط الضوء على أهمية بناء مبادئ التعايش السلمي، بما يعين الدعاة على أداء مهامهم في مجتمعاتهم وفقاً للمنهج الأزهري الوسطي، الذي ينشر قيم الاعتدال والوسطية.
أعرب المشاركون في الدورة عن امتنانهم للرعاية والاهتمام الذين حظوا بهما خلال فترة التدريب، مشيرين إلى أن تجربة الدورة كانت غنية بالمعرفة وساهمت في تنمية مهاراتهم. وأكدوا على حرصهم على نقل ما اكتسبوه من معلومات وخبرات إلى بلدانهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز نشر القيم الإسلامية السمحة في مجتمعاتهم.
في ختام الدورة، قدم المشاركون شكرهم للأزهر الشريف وأكاديمية الأزهر العالمية على جهودهم الكبيرة في تعزيز الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة من مختلف البلدان، مما يسهم بشكل فعال في تحقيق رؤية الأزهر في نشر التسامح والسلام في العالم.
