في تطور جديد على الساحة الأوكرانية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذ ضربات جوية استهدفت بنية الكهرباء الأساسية التي تستخدمها القوات الأوكرانية في منطقة زابوروجيه. هذه العمليات، التي تم تنفيذها بواسطة الطائرات المسيرة من طراز “غيران-2 سيكر” و”غيران-4 سيكر”، أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العديد من المنشآت الصناعية التي رهنت خدماتها للقوات المسلحة الأوكرانية.
كما أوضح البيان الصادر عن الوزارة، أن الغارات ركزت على دعامات خطوط نقل الطاقة الكهربائية ذات الجهد العالي، والتي تبلغ طاقتها 154 كيلوفولت. الجهود العسكرية الروسية جاءت في إطار استهداف المنشآت الحيوية التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية، مما يزيد من تعقيد الوضع العسكري في تلك المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن العمليات العسكرية الروسية، التي بدأت في 24 فبراير من عام 2022، تهدف إلى حماية سكان منطقة دونباس، الذين تعرضوا، حسب الرواية الروسية، لسنوات من الاضطهاد من قبل السلطات الأوكرانية. توضح الجهات الروسية أن تلك العمليات تسعى إلى القضاء على ما تصفه بالتهديدات التيواجهها السكان المحليون.
من جهة أخرى، يستمر الحديث حول الخسائر الكبيرة التي تكبدتها القوات الأوكرانية نتيجة للضربات الروسية، حيث أفادت التقارير بتدمير العديد من المعدات العسكرية التي كانت تعتمد عليها القوات الغربية، بما في ذلك دبابات “ليوبارد 2” الألمانية والمركبات المدرعة الأمريكية والبريطانية. هذه الخسائر تشير إلى هشاشة الوضع العسكري الأوكراني والطبيعة المستمرة للصراع القائم.
تبقى الأعين موجهة نحو هذه التطورات في ظل تصاعد حدة النزاع، حيث أن كل عملية عسكرية تؤثر بشكل مباشر على الوضع الإنساني في المنطقة وتعكس تعقيدات الصراع المسلح المستمر. إن مجريات الأحداث تثير تساؤلات عديدة حول مستقبل العلاقات الدولية والتوازنات العسكرية في المنطقة، خاصة مع استمرار الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا ومواقف روسيا في هذه الأثناء.
المصدر: أ ش أ
