استضافت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لقاءً موسعًا مع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حيث تمحور النقاش حول مستقبل الاقتصاد المصري وآخر التطورات المتعلقة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي. وقد أشار الدكتور عيسى إلى الجهود المبذولة من قبل الحكومة لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة وتحسين كفاءة أصولها، في إطار سعي الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص وتحفيز مشاركته الفاعلة في النشاط الاقتصادي.
وفي بداية الندوة، هنأ الدكتور عيسى الحضور بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، مُبرزًا كيف أن هذه الثورة تعكس الإرادة الحرة للشعب المصري وحمايته لمقدرات وطنه. وأضاف أن الثورة كانت نقطة تحول هامة في تاريخ مصر الحديث، حيث ساهمت في بناء الجمهورية الجديدة وتعزيز الأمن القومي والتنمية المستدامة.
كما شدد نائب رئيس الوزراء على أهمية التنسيق بين مختلف الوزارات الاقتصادية لضمان تكامل السياسات الاقتصادية وتحقيق الأهداف المرجوة. واعتبر أن برنامج الإصلاح الاقتصادي ليس مجرد تطبيق لسياسات مالية، بل يتطلب عملية متكاملة تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين.
وذكر الدكتور عيسى أن الحكومة مستمرة في العمل على مبادرات لرفع كفاءة إدارة الأصول وتعزيز التفاعل بين القطاعين العام والخاص. وقد تم إطلاق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة من 2026 إلى 2030، حيث يتوقع أن يتضمن البرنامج التنفيذي تفاصيل أكثر عن المسارات المستقبلية.
وأشار إلى أن الدولة تواصل جهودها لإعادة هيكلة الشركات الحكومية، بما يضمن إدارتها بشكل احترافي ويعزز من الشفافية. كما تم اتخاذ خطوات لضمان أن تكون الإدارة شفافة وفعّالة بما يساهم في تحقيق أفضل العوائد من الأصول الحكومية.
وفي حديثه عن الهيئات الاقتصادية، أوضح أن جهود الدولة ما زالت متواصلة لتحليل أوضاع نحو 59 هيئة اقتصادية بهدف إعادة التصنيف، مما قد يتضمن إلغاء بعض الهيئات أو دمجها، دون التأثير على حقوق العاملين. الهدف هو تحسين الأداء العام لتقديم خدمات أفضل للمواطنين.
كما تطرق الدكتور عيسى إلى دعم ريادة الأعمال الابتكارية، مشيرًا إلى أهمية تواصل الحكومة مع رواد الأعمال للاستماع إلى آرائهم وتطوير الخدمات الحكومية بما يتماشى مع احتياجات القطاع الخاص. ولا يخفى على أحد أن الشباب يمثلون عماد المستقبل، ولديهم آراء مبتكرة تتطلب الاستماع والتفاعل.
خلال النقاش الذي شهدته الندوة، تم تبادل العديد من الآراء البناءة والمقترحات الفعالة لدعم الاقتصاد الوطني، حيث أكد الدكتور عيسى على أن الحكومة تفتح أبوابها لجميع الأفكار الجديدة والمبتكرة. وفي ختام كلمته، دعا إلى استمرار الحوار بين الشباب ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أنهم شركاء أساسيون في عملية البناء والتنمية.
أدار الندوة الدكتور هيثم الشيخ، مقرر تنسيقية شباب الأحزاب، بحضور عدد من النواب والمهتمين، مما يعكس أهمية هذه اللقاءات في تعزيز التواصل بين الحكومة والشباب ودعم الرؤى المستقبلية لمصر.
